حوادث سير متتالية تُعيد مطلب السلامة الطرقية إلى الواجهة - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

حوادث سير متتالية تُعيد مطلب السلامة الطرقية إلى الواجهة

IMG-20251125-WA0067

شهدت مدينة سطات، ظهر اليوم، حادثة سير مؤلمة قرب ضريح سيدي الغليمي، راحت ضحيتها سيدة من مواليد 1975 أثناء محاولتها قطع الطريق. وبحسب المعطيات الأولية، فقد فوجئت الهالكة بسيارة خفيفة كان يقودها أحد الطلبة المنتمين لجامعة الحسن الأول، والمتجهة نحو مدارة الحصان، لتفارق الحياة على الفور متأثرة بقوة الاصطدام.
وسارعت السلطات المحلية والأمنية إلى عين المكان، حيث حضرت أيضًا عناصر الوقاية المدنية التي نقلت الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، بينما تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة لمعرفة الملابسات الدقيقة للحادث.
ولم تمضِ سوى لحظات قليلة حتى سجّل الشارع نفسه حادثة ثانية خطيرة، تمثلت في اصطدام شاحنة “رموك” بدراجة نارية، مما أدى إلى وفاة سائق الدراجة في الحين.قرب مدار الحصان رمز مدينة سطات وعرفت المنطقة استنفارًا كبيرًا لمختلف التلوينات الأمنية ورجال الوقاية المدنية الذين تدخلوا لتأمين مكان الحادث وإعادة حركة المرور إلى طبيعتها.
وتعيد هذه الحوادث المتتالية النقاش حول الفوضى المرورية التي يعرفها كل من شارع الحسن الثاني وشارع الزرقطوني، حيث تُسجَّل السرعة المفرطة بشكل يومي، إلى جانب اللامبالاة من طرف بعض السائقين، خاصة سائقي الشاحنات الذين أصبحوا يتجولون بشكل لافت داخل المدار الحضري رغم خطورة ذلك. كما يُطالب سكان الأحياء المجاورة منذ سنوات بإحداث “دودانات” ومدارات تنظيمية خصوصًا قرب إعدادية مولاي إسماعيل ومدرسة ابن تاشفين وبعض النقاط السوداء التي أثبتت تكرار الحوادث فيها.
هذه الأحداث الأليمة تُطرح من جديد سؤال السلامة الطرقية، وتضع الجهات المعنية أمام مسؤولية مستعجلة لاتخاذ إجراءات حقيقية تحدّ من نزيف الأرواح وتضمن أمن مستعملي الطريق.
إنّ استمرار تسجيل حوادث السير القاتلة بسطات، خاصة في الشوارع التي تحولت إلى نقاط سوداء، لم يعد أمرًا عابرًا، بل ناقوس خطر يدق بقوة. فالسرعة المفرطة، وغياب الضوابط المرورية، وعدم تفعيل الدور الوقائي للبنية التحتية، كلها عوامل تُسهم في تكرار مآسٍ لا يمكن السكوت عنها. لذلك بات من الضروري أن تتحرك السلطات لوضع حدّ لهذا النزيف عبر تعزيز المراقبة، وإحداث منشآت تنظيمية، ومنع دخول الشاحنات إلى وسط المدينة، حفاظًا على أرواح المواطنين. إنا لله وإنا إليه راجعون، ورحم الله الضحايا وأسكنهم فسيح جناته.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث