في وقتٍ تراجعت فيه أسهم الثقة في الممارسة السياسية المحلية، وتصاعدت فيه أصوات التذمر من أداء بعض المجالس المنتخبة، يبرز في الساحة المحلية بعمالة مقاطعات مولاي رشيد وسيدي عثمان، بالإضافة إلى مجلس جماعة الدار البيضاء، أسماء فرضت احترامها ليس عبر الخطابات الرنانة، بل من خلال بوصلة النزاهة والتفاني في خدمة الصالح العام.نحن في “مع الحدث”، ومن منطلق ميثاقنا الأخلاقي الذي نلتزم به تجاه قرائنا، نؤكد دائماً أن دعمنا ليس “تطبيلًا” أو “تمجيداً”، بل هو واجب مهني ووطني في التعريف بالنخب التي تصون الأمانة. إننا نضع ثقتنا اليوم في نماذج مثل عبد الجليل بربوشي وحليمة فكري، استناداً إلى معايير موضوعية صارمة: سجل نظيف من شبهات استغلال المال العام، غياب لأي اختلالات قانونية، وعدم استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية.
ما يميز بربوشي وفكري في أدائهما السياسي هو “سياسة القرب” بمعناها الحقيقي. لقد أدركا أن نجاح أي منتخب لا يُقاس بعدد المداخلات تحت قبة الجماعة، بل بمدى قربه من هموم الساكنة. الانصات لمشاكل المواطنين اليومية في أحياء سيدي عثمان، والعمل الدؤوب على طرحها والدفاع عنها في أروقة مجلس مدينة الدار البيضاء، جعلهما جسراً حقيقياً يربط الإدارة بالمواطن.
في دهاليز الشأن العام، حيث تكثر المغريات وتتشابك المصالح، يظل اختبار النزاهة هو الأصعب. لقد أثبت هؤلاء الفاعلون أن “السياسي المواطن” لا يزال موجوداً؛ ذاك الذي يضع مخافة الله ومصلحة الساكنة فوق أي اعتبار شخصي. إن ابتعادهم عن الشبهات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي يعزز من فكرة أن السياسة، حينما يمارسها النزهاء، تصبح أداة للبناء والتنمية لا للاستغلال.
إننا في “مع الحدث” نعتبر عبد الجليل بربوشي وحليمة فكري نماذج يجب أن تحتذي بها باقي النخب المحلية. إن البيضاء في حاجة ماسة إلى مسؤولين يغلبون لغة العمل الميداني على لغة المناورات السياسية الضيقة. إننا لا ندافع عن الأشخاص بقدر ما ندافع عن القيم التي يمثلونها؛ قيم النزاهة، الكفاءة، وخدمة الوطن من موقع المسؤولية.
سنظل في “مع الحدث” العين الساهرة التي ترصد وتُشيد بكل من يثبت نزاهته، كما سنظل الرقيب الصارم الذي يفضح كل من يتلاعب بمصالح الساكنة. فالتنمية الحقيقية تبدأ بنخبة نظيفة، وتنتهي بساكنة تستعيد ثقتها في المؤسسات المنتخبة.إلى كل من يسير على هذا النهج، نقول: “مع الحدث” معكم، صوتاً للحق ومسانداً لكل كفاءة تغار على الصالح العام.


Comments
0