حين يتحول الوفاء إلى احتفال - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |الثقافة وفن

حين يتحول الوفاء إلى احتفال

646373427_1355258249969327_5872298883023976401_n
ابيل شيبي دوزان
في مساء رمضاني بنكهة الاعتراف والامتنان، تستعد جمعية وزان للتراث والفن الأصيل لتنظيم احتفالية خاصة بالمركز الثقافي بوزان، يوم الخميس 15 رمضان 1448هـ الموافق لـ 5 مارس 2026، احتفاءً باليوم العالمي للمرأة، وفي الآن ذاته لتكريم قامة فنية بصمت المشهد الثقافي المحلي والوطني بلمسة وفاء نادرة:
الفنان إسماعيل الفيضالي.
ليس التكريم مجرد لحظة بروتوكولية عابرة، بل هو وقفة تأمل في مسار رجل اختار أن يكون للفن معنى، وللثقافة رسالة، وللانتماء جذورًا لا تقتلعها المسافات.
إسماعيل الفيضالي لم يكن يومًا فنان مناسبات، بل كان دائم الحضور، مؤمنًا بأن الإبداع مسؤولية قبل أن يكون موهبة، وأن الفنان الحقيقي هو من يحمل مدينته في صوته وصورته وسلوكه.
على امتداد سنوات عطائه، ظل الفضالي وفيًا لوزان، ممثلًا لها خارج أسوارها أحسن تمثيل، مشاركًا في التظاهرات والملتقيات، حاضرًا في المبادرات، داعمًا للشباب، ومؤمنًا بأن التراث ليس حنينًا إلى الماضي فقط، بل جسر عبور نحو المستقبل. لم ينفصل عن همّ الثقافة، ولم يتعالَ على جمهوره، بل بقي قريبًا من الناس، بسيطًا في حضوره، عميقًا في أثره.
تكريمه في ليلة رمضانية ذات رمزية مضاعفة، يتزامن مع الاحتفاء بالمرأة، هو رسالة بليغة بأن الثقافة فعل اعتراف، وأن المدن التي تكرم أبناءها الأوفياء إنما تكرم نفسها. فالفنان حين يُحتفى به في حياته، يشعر أن جهده لم يذهب سدى، وأن العرق الذي سال فوق خشبات المسارح، وفي كواليس العمل، كان يستحق.
وزان، وهي تحتفي بإسماعيل الفيضالي، تؤكد مرة أخرى أن ذاكرة المدينة ليست حجرًا ولا جدرانًا فقط، بل وجوهًا مضيئة صنعت الفارق، وأسماءً أخلصت لما تؤمن به. وهذا التكريم ليس نهاية مسار، بل محطة تقدير في طريق إبداع مستمر.
تحية تقدير واعتزاز للفنان إسماعيل الفيضالي…
وتحية لوزان حين تختار أن تقول لأبنائها: شكرًا.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث