حين يتكلم العلم بلسان الحكمة: "عبد الكريم بلحاج" ومسار التأثير في أجيال علم النفس - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

حين يتكلم العلم بلسان الحكمة: “عبد الكريم بلحاج” ومسار التأثير في أجيال علم النفس

تصميم بدون عنوان

يشكل حضور البروفيسور “عبد الكريم بلحاج” في الساحة الأكاديمية المغربية علامة بارزة في مسار علم النفس الجامعي، حيث ارتبط اسمه بعمل علمي متواصل ورؤية فكرية تسعى إلى ترسيخ مكانة السيكولوجيا كعلم يخدم الإنسان والمجتمع. فالرجل حاضر في النقاش العلمي والجامعي بصفته أستاذاً وباحثاً ومفكراً يسعى إلى تعميق الوعي بأهمية المعرفة النفسية في فهم التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعيشها الإنسان.

تجربة البروفيسور “عبد الكريم بلحاج” تعكس نموذج الأستاذ الذي جمع بين الصرامة العلمية والالتزام التربوي. سنوات طويلة من التدريس والتأطير داخل الجامعة أفرزت مساراً علمياً غنياً جعل اسمه يحضر بقوة في مجال تكوين الطلبة والباحثين في علم النفس. داخل قاعات الدرس يتحول اللقاء العلمي إلى فضاء للحوار والتفكير النقدي، حيث يحرص على ترسيخ ثقافة البحث والتحليل لدى الطلبة، مع تشجيعهم على بناء مساراتهم العلمية بروح من المسؤولية المعرفية.

إسهاماته الفكرية والعلمية تتجلى أيضا في أعماله الأكاديمية التي تعالج قضايا علم النفس من زاوية علمية مرتبطة بواقع الإنسان. كتابه علم النفس: “المنطق العلمي والفوائد الاجتماعية”، يعبر بوضوح عن هذا التوجه، حيث يقدّم رؤية تجعل السيكولوجيا علما منخرطاً في فهم الإنسان داخل محيطه الاجتماعي والثقافي، مع تأكيد دور المعرفة النفسية في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي بقضايا الإنسان المعاصر.

ويمتد أثر البروفيسور “عبد الكريم بلحاج” إلى فضاءات أكاديمية أخرى، حيث يلعب دوراً أساسياً داخل المدرسة العليا لعلم النفس الإكلينيكي بالدار البيضاء بفضل حنكته العلمية وخبرته الطويلة في مجال التكوين والتأطير. حضوره داخل هذه المؤسسة يساهم في تعزيز جودة التكوين وفي توجيه الطلبة نحو فهم أعمق لمجال علم النفس الإكلينيكي، مع الحرص على الجمع بين المعرفة النظرية والممارسة المهنية.

كما يظهر أثره بوضوح في الأجيال التي تتلمذت على يديه، حيث استطاع عبر منهجيته العلمية وشخصيته التربوية أن يترك بصمة في مسار العديد من الطلبة الذين أصبحوا اليوم باحثين ومهنيين في مجال علم النفس. هذا الدور التربوي يمنح تجربته بعداً يتجاوز حدود التأليف والتدريس ليصبح مساهمة حقيقية في بناء أجيال جديدة من المهتمين بعلم النفس وبقضاياه العلمية والإنسانية.

إن الحديث عن البروفيسور “عبد الكريم بلحاج” يقود إلى صورة الأستاذ الذي يرى في المعرفة رسالة ومسؤولية. مساره العلمي يعكس التزاماً عميقاً بقيم البحث والتكوين، ويؤكد أن الجامعة تظل فضاء لصناعة الفكر وبناء الوعي العلمي. حضور كهذا يمنح للحقل السيكولوجي دينامية متجددة، ويعكس نموذج المثقف الأكاديمي الذي يضع خبرته وتجربته في خدمة العلم والإنسان

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث