في مشهد يعكس بعض التحديات التي تعرفها أحياء شعبية بمدينة الدار البيضاء، صورة توثق الحالة التي يوجد عليها أحد الحمامات الشعبية بحي الأندلس 3، المجاور لحي بين المدن التابع ترابيا لعمالة مقاطعات عين الشق.
وتظهر الصورة وضعية هذا المرفق، الذي يتكون من طابقين، حيث تبدو عليه علامات تدهور تستدعي، بحسب مظهره الوقوف بشكل عاجل على مدى احترام شروط السلامة والصيانة اللازمة، لاسيما في ظل الحديث عن تسربات للمياه قد تكون لها انعكاسات على البناية نفسها وعلى محيطها المجاور،

وتشير المعطيات إلى أن هذا الحمام يقع بمحاذاة محول كهربائي يساهم في تزويد الحي بالطاقة الكهربائية، وهو ما يستدعي مناشدة الجهات المعنية إجراء معاينة ميدانية واتخاذ ما يلزم من تدابير احترازية، حرصًا على سلامة المواطنين وتفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وتثير هذه المشاهد تساؤلات مشروعة حول وضعية هذا المرفق من الناحية التقنية، ومدى خضوعه للمراقبة الدورية من قبل الجهات المختصة، وكذا حول توفر الإجراءات القانونية والتنظيمية الكفيلة بضمان سلامة المرتفقين وحماية الساكنة المجاورة من أي مخاطر محتملة.
وفي إطار ما سبق ذكره، يدعو البعض من السكان إلى القيام بمعاينة ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع واتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية وفقا للقوانين الجاري بها العمل، معبرين في الوقت ذاته عن أملهم في أن تحظى هذه القضية بالعناية اللازمة من مختلف المصالح المعنية، بما يضمن معالجة الإشكال في إطار من المسؤولية وحماية المصلحة العامة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن فعالية المراقبة الميدانية تقتضي يقظة دائمة وتنسيقا مستمرا بين مختلف المتدخلين، وأن أي تهاون في رصد بعض الاختلالات أو التأخر في معالجتها قد ينعكس سلبا على جودة الخدمات وعلى ثقة المواطنين في المرافق القريبة منهم. كما يؤكدون أن تعزيز آليات التتبع والتبليغ والتنسيق يظل عنصرا أساسيا للتدخل المبكر ومعالجة الإشكالات قبل تفاقمها.
كما أن التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإصلاح الإدارة وتخليق المرفق العمومي، والتي أكدت في مناسبات عديدة على مبادئ النجاعة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، تشكل مرجعية أساسية لترسيخ الحكامة الجيدة وخدمة المواطنين على الوجه الأمثل، خاصة في ظل التوسع العمراني والديموغرافي الذي تعرفه بعض أحياء عين الشق وما يرافقه من حاجيات متزايدة على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
إن معالجة مثل هذه الإشكالات، مهما بدت محدودة في نطاقها الجغرافي، تظل جزءا من ورش تحسين ظروف العيش وصيانة المرافق وضمان سلامة المواطنين. ولذلك، يأمل سكان حي الأندلس 3، وكذلك ساكنة حي بين المدن بإقليم “عين الشق”، أن تبادر الجهات المعنية إلى دراسة هذه الوضعية واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق ما تقتضيه المصلحة العامة، بما يعزز الإحساس بالأمن والثقة في المؤسسات.
وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يحفظ مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يسبغ عليه موفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.


Comments
0