لم يكن خبر رحيله مجرد نبأ عابر في صفحات الإعلام، بل كان لحظة حزن حقيقية داخل الأسرة الإعلامية العربية. فقد فقدت الساحة الإعلامية أحد رجالاتها الذين آمنوا بالكلمة الصادقة، وعملوا بصمت وإخلاص من أجل أن يبقى الإعلام رسالة نبيلة في خدمة الحقيقة والإنسان.
لقد شيّعت دولة الكويت، مساء الخميس الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، أحد أعلامها الإعلاميين الذين بصموا مساراً مهنياً مشرفاً امتد لسنوات طويلة من العطاء والعمل الجاد. وبرحيله يفقد الإعلام الكويتي والعربي قامة إعلامية من الرعيل الأول، عُرفت بالتزامها المهني وحرصها الدائم على الدفاع عن قيم الإعلام المسؤول.
لم يكن الراحل مجرد إعلامي يؤدي واجبه المهني، بل كان صاحب رؤية تؤمن بأن الإعلام العربي قادر على أن يكون قوة فاعلة في بناء الوعي وتوحيد الصفوف. وقد تجلّى ذلك في حضوره البارز خلال العديد من المبادرات الإعلامية، ومن بينها مواكبته لفعاليات نبض مونديال قطر 2022، حيث كان من الأصوات التي نقلت نبض الحدث إلى الجمهور العربي بروح مهنية عالية وإحساس عميق بالانتماء للإعلام العربي.
كما كان للفقيد دور مهم في الدعوة إلى توحيد الإعلام الرياضي العربي ضمن رؤية مشتركة ترفع من مستوى الممارسة المهنية، وتمنح الصحافة الرياضية العربية مكانتها التي تستحقها بين كبريات المؤسسات الإعلامية في العالم.
بهذا المصاب الجلل، نتقدم نحن في جريدة مع الحدث – المغرب بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى الأسرة الإعلامية في دولة الكويت الشقيقة، وإلى كل الإعلاميين في الوطن العربي الذين فقدوا زميلاً عزيزاً وإنساناً نبيلاً.
تعزية صادقة من:
حسيك يوسف
مدير جريدة مع الحدث – المغرب
ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.


Comments
0