زيارة تاريخية لولي العهد السعودي لواشنطن تفتح آفاقاً استثمارية واستراتيجية جديدة - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

زيارة تاريخية لولي العهد السعودي لواشنطن تفتح آفاقاً استثمارية واستراتيجية جديدة

20251118_201356

حلّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بواشنطن يوم 18 نونبر 2025 في زيارة وصفت بالتاريخية، حيث كان في استقباله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل البيت الأبيض وسط مراسم احتفالية استثنائية تضمنت عروضاً موسيقية وحلّق خلالها مقاتلات أمريكية في سماء العاصمة.

وتأتي هذه الزيارة، الأولى من نوعها منذ سنوات، في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، مع التركيز على التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا والاستثمارات الكبرى.

شهدت المباحثات بين الجانبين إعلان الرئيس ترامب عزمه المضي قدماً في صفقة بيع مقاتلات “إف-35” المتطورة للمملكة، فيما أعلن ولي العهد السعودي رفع استثمارات بلاده في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى في قطاع التكنولوجيا، بما فيها ضخ 50 مليار دولار لتطوير صناعة الرقائق الإلكترونية، إضافة إلى التباحث حول اتفاق للطاقة النووية المدنية لتعزيز مزيج الطاقة بالمملكة.

وأكد مجلس الوزراء السعودي، في بيان رسمي، أن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتحقيق رؤية مشتركة نحو شرق أوسط مستقر وآمن، فيما تزامنت الزيارة مع عقد “منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي 2025” في مركز جون إف. كينيدي، بمشاركة نحو 400 من كبار المسؤولين التنفيذيين لشركات أمريكية وسعودية، ما أتاح استكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والخدمات المالية والبنية التحتية والرعاية الصحية.

ولم تخلُ الزيارة من رمزية ثقافية، حيث تزامن حضور النجم العالمي كريستيانو رونالدو في البيت الأبيض مع الزيارة، وحضر رجل الأعمال إيلون ماسك مأدبة العشاء التي أقامها ترامب على شرف ولي العهد. ورغم الرمزية الإيجابية، أثارت الزيارة حساسية مرتبطة بعودة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة منذ حادث مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018، حيث أعربت أرملته حنان العتر عن شعورها بالألم حيال الحدث.

تبقى هذه الزيارة محطة نوعية في العلاقات السعودية الأمريكية، تعيد بناء الشراكة التقليدية بين البلدين في إطار أوسع يشمل الدفاع والطاقة والتكنولوجيا والاستثمارات العملاقة، ويفتح الباب أمام دور أعمق للسعودية في الملفات الإقليمية، بما يعكس طموحاتها لتكون قوة إقليمية فاعلة ووسيطاً أساسياً في قضايا المنطقة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث