ألمانيا
شهدت ألمانيا ليلة رأس السنة، واحدة من أكثر الوقائع الإجرامية إثارة للدهشة في تاريخها الحديث، بعدما تحولت أجواء الاحتفال والبهجة إلى صدمة كبرى عقب الكشف عن عملية سطو بنكي وُصفت بغير المسبوقة من حيث التخطيط والتنفيذ.
وحسب معطيات أولية تداولتها وسائل إعلام ألمانية، أقدمت عصابة إجرامية منظمة على تنفيذ عملية محكمة بأسلوب “هوليودي”، حيث عمد أفرادها إلى حفر نفق سري انطلاقًا من مرآب سيارات مجاور، قبل أن يتمكنوا من الوصول مباشرة إلى خزنة بنك تقع تحت الأرض بمدينة غيلسنكيرشن، غرب البلاد.
العملية نُفذت بدقة عالية وفي توقيت بالغ الحساسية، مستغلة انشغال الأجهزة والساكنة باحتفالات رأس السنة، وهو ما مكن أفراد العصابة من تنفيذ مخططهم دون إثارة أي انتباه يُذكر. وبعد اقتحام الخزنة، اختفى الجناة في ظروف غامضة وهم يحملون غنيمة تُقدَّر بحوالي 30 مليون يورو، دون تسجيل أي مواجهات أو إنذارات فورية.
السلطات الألمانية سارعت إلى فتح تحقيق واسع النطاق، بمشاركة فرق متخصصة في الجرائم المنظمة، وسط ترجيحات بأن العملية استغرقت أسابيع، وربما أشهرًا، من الإعداد الهندسي والميداني، ما يعكس مستوى عالياً من الاحتراف والتنسيق.
وفي انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات، أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات كبرى حول أنظمة الحماية البنكية، وقدرة الشبكات الإجرامية المنظمة على تنفيذ عمليات معقدة تتجاوز في تفاصيلها الخيال السينمائي.
حادثة بدت وكأنها مشهد من فيلم تشويق، لكنها هذه المرة وقعت في قلب الواقع، وتركت ألمانيا، ومعها الرأي العام الأوروبي، أمام واحدة من أكثر ألغاز السطو إثارة في السنوات الأخيرة


Comments
0