مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026 تستعد كل الأحزاب السياسية لخوض غمار هذه العملية الانتخابية فقد بدأت التحركات والتسخينات للوجوه المعروفة والدائمة لدى الرأي المحلي من الأحزاب نفسها التي تريد التشبث بالكراسي في وقت يطالب فيه الشارع بضخ دماء جديدة وإصلاح حقيقي للمشهد السياسي.وهو مايطرح علامات استفهام؟؟؟والسبب بديهي يتعلق على الأسس تعتمدها مختلف الأحزاب في اختيار مرشحيها للانتخابات والتي دائما وأبدا نفس الوجوه وفي نفس الدوائر.بغض النظر عن أداء دورهم في دوائرهم خلال الولاية التشريعية.
كما أظهرت تجارب السنوات الماضية أن الإعتماد المتكرر على نفس الوجوه لم يعد يقنع الناخبين في ظل استمرار المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.
وهذا نتيجة مباشرة لخيبة أمل المواطنين من أداء عدد من المنتخبين الذين لم ينجحوا في الوفاء بوعودهم أو الدفاع عن قضايا ناخبيهم.
كل هذه الأسباب أدت إلى عزوف المواطنين عن مشاركتهم في الانتخابات وهذا مايؤكد بالملموس أن الأحزاب تنظر للمواطنين كخزانات أصوات انتخابية.يجتهد نفس المرشح كل خمس سنوات في استمالة أصواتهم دون الحاجة إلى التجديد.
إن الثقافةالسياسية التي تجعل حزبا ديمقراطيا يرشح نفس الشخص على مدة من الزمن مع كامل الاحترام لجميع المرشحين يضع علامة استفهام كبيرة على مجمل الثقافة الحزبية ومفهوم العمل السياسي عند هذا الحزب وغيره.
إن الأحزاب السياسية تجد نفسها أمام امتحان حقيقي يتمثل في تجديد نخبها والتخلي عن منطق الوجوه الدائمة.
فالتغير لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة تفرضها التحولات الاجتماعية وتطلعات المواطنين نحو تمثيل أكثر مصداقية وفعالية


Comments
0