تتواصل معاناة مستخدمات شركات النظافة العاملات بالمؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية بعمالة إقليم النواصر، حيث يشتكين من عدم التوصل بمستحقاتهن الشهرية عن أشهر شتنبر وأكتوبر ونونبر 2025، والمحددة في 800 درهم عن كل شهر عمل، الأمر الذي أدى إلى تفاقم وضعيتهن الاجتماعية وأثار موجة واسعة من الاستياء.
وتؤكد العاملات أن التأخر في صرف الأجور لم يعد مجرد وضع طارئ، بل أصبح ظاهرة متكررة تمس قطاع النظافة داخل المؤسسات التعليمية، حيث تتقاضى العاملات أجوراً هزيلة لا تعكس حجم المهام اليومية ولا تحترم الحد الأدنى للأجور المعمول به وطنياً.
وترفع المستخدمات مطلباً مستعجلاً بفتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب هذا التأخير ومحاسبة الجهات المسؤولة، مطالبات في الوقت نفسه بـ تسوية وضعياتهن المالية والإدارية وفق الحد الأدنى للأجر بما يضمن كرامتهن وحقوقهن الأساسية.
كما تطالب العاملات بتمكينهن من الاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، باعتباره حقاً قانونياً يوفر لهن الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتصريح بأيام العمل. وتؤكد العاملات أن هذا المطلب لا يخص النواصر وحدها، بل يعكس معاناة مماثلة تعيشها عاملات النظافة عبر مجموع التراب الوطني.
وفي هذا السياق، توجه العاملات دعوتهن إلى المديرية الإقليمية بعمالة إقليم النواصر، وكافة المديريات الإقليمية عبر الوطن، من أجل تقديم توضيحات للرأي العام حول آليات مراقبة شركات التدبير المفوض ومدى احترامها لالتزاماتها الاجتماعية والقانونية تجاه العاملات.
وتبقى هذه القضية نموذجاً صارخاً للهشاشة التي تعانيها فئات واسعة من العاملات داخل المنظومة التعليمية، في انتظار حلول فعلية تعيد الاعتبار لحقوقهن وتضمن لهن ظروف عمل لائقة على مستوى وطني.


Comments
0