استيقظ سكان مدينة باتنة، شرق الجزائر، اليوم الثلاثاء، على وقع انفجار عنيف هز أركان المدينة، مخلفاً وراءه حصيلة ثقيلة من الضحايا وخسائر مادية جسيمة، وسط حالة من الصدمة والذهول بين المواطنين تزامنا مع زيارة مسؤولين عسكريين من الولايات المتحدة الأمريكية يمثلون أفربكوم.
وقع الانفجار في حدود الساعة الثامنة صباحاً داخل بناية سكنية، مما أدى إلى انهيار كامل للمبنى وتضرر المنازل المجاورة بشكل كبير. وتشير الحصيلة الأولية التي أوردتها مصادر طبية ومصالح الحماية المدنية إلى وفاة شخصين وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بباتنة لتلقي الإسعافات الضرورية و مازالت الابحاث جارية حول ما إذا كانت التفجيرات عمل إرهابي او حادث عرضي.
وقد سارعت وحدات الحماية المدنية، مدعومة بفرق تقنية، إلى مكان الحادث فور وقوعه. ولا تزال عمليات البحث والتمشيط تحت الأنقاض مستمرة حتى اللحظة، تحسباً لوجود مفقودين أو ضحايا آخرين. كما تم تطويق المنطقة من قبل قوات الأمن لتسهيل عملية وصول سيارات الإسعاف والحفاظ على سلامة الفضوليين.
رغم أن المعطيات الأولية ترجح فرضية انفجار غاز نتيجة تسرب في الشبكة الداخلية للمبنى، إلا أن السلطات المختصة لم تؤكد السبب الرسمي بعد. وقد باشرت المصالح الأمنية والتقنية تحقيقاً معمقاً لتحديد الملابسات الدقيقة لهذا الحادث المؤلم، والوقوف على ما إذا كانت هناك اختلالات في معايير السلامة.
تداول ناشطون صوراً تظهر حجم الدمار الذي خلفه الانفجار، مطالبين بتكثيف حملات التوعية حول مخاطر تسربات الغاز، خاصة في الأحياء السكنية المكتظة إلا أن فرضية وقوع عمل إرهابي ترجح بقوة خاصة بعد نفي أحداث الإنفجارات الأولى التي تزامنت مع وجود بابا الفاتيكان والتي أعلن التلفزيون الرسمي الجزائري أنها مجرد قنينة غاز.


Comments
0