في قلب مدينة ميسور، إقليم بولمان، يواجه الفلاح الصغير تحدياً مصيرياً: ارتفاع ملوحة مياه الآبار، المصحوب بارتفاع غير مسبوق في أثمنة معدات التصفية والمضخات. فبعد سنوات من الاعتماد على الآبار لتأمين الري، وجد العديد من صغار الفلاحين أنفسهم في دائرة مغلقة: إنتاج متراجع بسبب الملوحة، وقدرة محدودة على الاستثمار في حلول التصفية، بسبب غلاء الأسعار.
ورغم أن مخطط المغرب الأخضر كان بمثابة نقلة نوعية في القطاع الفلاحي على المستوى الوطني، إلا أن تأثيره في ميسور بقي ضعيفاً، إذ أن الدعم لم يصل بشكل كافٍ للفلاحين الصغار. يقول الحسن، فلاح من دوار قرب ميسور: “كنا نعتمد على مياه الآبار، لكن بعد زيادة الملوحة، أصبحت الأرض عقيمة، ولا نقدر على شراء مضخات التحلية”.
في ظل هذا الواقع، يبقى الأمل معقوداً على الجيل الأخضر، الذي وعد بإدماج تقنيات مستدامة، ودعم مباشر للفلاحين الصغار، حتى لا يبقى الانتاج رهيناً لملوحة الآبار وغلاء التقنيات.
فلاحو ميسور بين ملوحة الآبار وغلاء التقنيات… معركة البقاء في أرض عطشى


Comments
0