مع بداية سنة 2026، سجّلت بوسكورة عملية أمنية بارزة تعكس الجاهزية العالية واليقظة المستمرة لعناصر المركز القضائي للدرك الملكي، بعدما تمكنت من توجيه ضربة قوية لشبكات ترويج المخدرات، عبر تفكيك عصابة إجرامية تنشط في هذا المجال، وحجز كميات مهمة من المخدرات والخمور، إضافة إلى أسلحة بيضاء ودراجات نارية وسيارة كانت تُستعمل في تسهيل الأنشطة الإجرامية.
وتأتي هذه العملية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمحاربة الجريمة المنظمة، خاصة الجرائم المرتبطة بترويج المخدرات، لما لها من انعكاسات خطيرة على الأمن العام والسلم الاجتماعي. وقد مكّن العمل الميداني المتواصل والتدخل في التوقيت المناسب من توقيف عناصر العصابة ووضع حد لنشاطها الإجرامي.
وخلال هذه العملية، جرى حجز كميات معتبرة من المخدرات بمختلف أنواعها، إلى جانب قنينات خمور غير مرخصة، فضلاً عن أسلحة بيضاء من أحجام مختلفة، كانت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين. كما أسفر التدخل عن حجز عدد من الدراجات النارية وسيارة يُشتبه في استخدامها في عمليات التنقل السريع وتوزيع الممنوعات، خاصة عبر المسالك الفرعية والأحياء ذات الكثافة السكانية.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث والكشف عن كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، وكذا تحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، سواء على مستوى التزويد أو التوزيع، في أفق تقديمهم أمام العدالة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتندرج هذه العملية ضمن المقاربة الأمنية التي تعتمدها مصالح الدرك الملكي ببوسكورة، والتي ترتكز على الاستباقية والحزم في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن المواطنين. كما تعكس حرص المؤسسة على تطهير الأحياء والنقط السوداء من مظاهر الانحراف، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
وقد لقي هذا التدخل الأمني ارتياحاً كبيراً واستحساناً واسعاً في صفوف ساكنة بوسكورة، التي نوهت بالمجهودات الجبارة لعناصر الدرك الملكي، معتبرة هذه العملية رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الاتجار في الممنوعات أو تهديد أمن واستقرار المنطقة. كما دعت فعاليات محلية إلى مواصلة هذه العمليات النوعية وتعزيز الحضور الأمني، بما يضمن بيئة آمنة ومستقرة مع بداية سنة جديدة.
وبهذه العملية، يؤكد المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة مرة أخرى دوره المحوري في حماية الأرواح والممتلكات، وترسيخ سيادة القانون، وتجسيد مفهوم الأمن القريب من المواطن، بما يعزز الثقة في العمل الأمني الجاد والمسؤول.



Comments
0