قافلة التعمير والإسكان تجوب العالم القروي بإقليم سطات: مقاربة ميدانية لتعزيز القرب وتحقيق العدالة المجالية - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

قافلة التعمير والإسكان تجوب العالم القروي بإقليم سطات: مقاربة ميدانية لتعزيز القرب وتحقيق العدالة المجالية

IMG-20251209-WA0029

سطات

في إطار العناية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للعالم القروي، ومواصلةً للجهود الوطنية الهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف العيش بالمناطق القروية، حطّت قافلة القرب للتعمير والإسكان بإقليم سطات رحالها يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، ضمن محطة جديدة من النسخة الثانية لهذه المبادرة الوطنية الرائدة، المنظمة تحت شعار: “التعمير والإسكان في خدمة العالم القروي”، وبالشعار الجهوي: “ديما معاكم.. باش تديرو داركم”.

 

وقد أعطيت الانطلاقة الرسمية للقافلة من أمام مقر الوكالة الحضرية بسطات، بحضور مسؤولي وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قبل أن تنطلق الفرق التقنية نحو مختلف الجماعات الترابية المستهدفة، من بينها أولاد امحمد، اسكامنة، أولاد افريحة، عين ابلال، دار الشافعي وأمزورة، في جولة ميدانية امتدت لثلاثة أيام، همّت ما مجموعه ست جماعات قروية بالإقليم.

 

تأتي هذه القافلة في سياق وطني يهدف إلى تعزيز العدالة المجالية وتقريب الإدارة من المواطنين، من خلال تمكين ساكنة العالم القروي من خدمات مباشرة في مجالات التعمير والهندسة المعمارية والسكن والعقار، دون الحاجة إلى التنقل نحو المدن. وقد مكّنت هذه الزيارات من تبسيط مساطر البناء، وتقديم الاستشارات التقنية والقانونية، ومواكبة المواطنين في إعداد ملفات رخص البناء، إضافة إلى التعريف ببرامج الدعم المباشر للسكن وبعروض مجموعة العمران.

 

وعرفت محطات القافلة توافداً كبيراً من الساكنة، التي لقيت خدماتها استحساناً واسعاً، لما وفّرته من معلومات دقيقة وإرشادات عملية، وما عكسته من حضور فعلي للإدارة داخل عمق الدواوير والمناطق النائية. كما شكلت فرصة لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات من خلال الإنصات المباشر ومعالجة الإشكالات الميدانية.

 

وقد حرصت الوكالة الحضرية لسطات، بتنسيق مع مختلف مصالح الوزارة، على توفير الظروف التنظيمية واللوجستية اللازمة لإنجاح هذه المحطة المهمة، عبر تعبئة فرق تقنية مؤهلة تفاعلت مع المواطنين وقدمت لهم كافة الشروحات المرتبطة بالخرائط والوثائق التعميرية والمساطر الإدارية المعتمدة.

 

وفي الوقت ذاته، تواصلت القافلة الوطنية للقرب بالعالم القروي، المنظمة بالتوازي على الصعيد الوطني، عبر لقاءات مباشرة في الأسواق الأسبوعية والمراكز القروية، بهدف توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز ثقافة القرب، بما يشمل استقبال الشكايات، وتقديم الاستشارات، ومواكبة تسوية وضعية المباني غير المنظمة.

 

ولم تقتصر استحسانات المبادرة على المواطنين فقط، بل أشادت فعاليات المجتمع المدني بحضور الوزارة في الميدان، معتبرة أنّ هذه الخطوة تعكس توجهاً حقيقياً نحو تنمية العالم القروي عبر حلول عملية ومستدامة.

 

تشكل قافلة التعمير والإسكان بإقليم سطات نموذجاً ملهماً في تفعيل سياسة القرب وترسيخ العدالة المجالية، عبر تنزيل خدمات مؤسساتية مباشرة في صلب الوسط القروي. وقد أكدت هذه المبادرة، في نسختها الثانية، نجاح المقاربة المعتمدة من خلال الإنصات والتفاعل الميداني، وتبسيط المساطر، ومواكبة المواطنين في متطلباتهم السكنية. مبادرة وطنية تعكس رؤية استراتيجية تجعل المواطن القروي في قلب التنمية، وتؤسس لدينامية جديدة من العمل الميداني الذي يربط بين الإدارة والمواطن على أسس الثقة، الشفافية، وخدمة الصالح العام.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث