مع اقتراب موعد توقف شهر مارس، ودخول المنتخب الوطني المغربي في معسكر إعدادي استعدادا للمباراتين الوديتين أمام الإكوادور والباراغواي، انتشر خبر إمكانية توجيه الدعوة للاعب عيسى ديوب، مدافع نادي فولهام الإنجليزي البالغ من العمر 29 عاما، والذي سبق له أن رفض في أكثر من مناسبة تمثيل المنتخب المغربي.
وفي مقابلة تلفزيونية تعود إلى سنة 2019، كان ديوب واضحا في موقفه حينها، حيث أكد رفضه اللعب لأي منتخب آخر غير المنتخب الفرنسي، مشيراً إلى أنه ينتظر فرصة حمل قميص “الديوك”، رغم توفره أيضاً على إمكانية تمثيل المغرب أو السنغال بحكم أصوله العائلية.
اليوم، وبعد سنوات من ذلك التصريح، تبرز أخبار تتحدث عن احتمال قبوله تمثيل المنتخب المغربي، في وقت يمر فيه اللاعب بفترة صعبة مع فريقه فولهام، حيث تراجع حضوره في المباريات وتعرض لانتقادات عدة، كما لم يعد ضمن حسابات مدرب المنتخب الفرنسي.
هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة لدى الجماهير المغربية: كيف يتم التعامل بهذا التساهل مع لاعبين رفضوا سابقا الدفاع عن قميص المنتخب الوطني؟ وكيف يتم الترحيب بهم لاحقا وكأن شيئا لم يكن، رغم أن بعض التجارب السابقة لم تقدم الإضافة المنتظرة لكرة القدم المغربية، كما حدث مع بعض الأسماء، من بينها منير الحدادي.
إن قميص المنتخب الوطني المغربي يظل أكبر وأغلى من أي لاعب أو اسم مهما كان. فهو رمز للوطن والانتماء، ولا ينبغي أن يتحول إلى خيار ثانٍ يلجأ إليه اللاعب عندما تتعثر مسيرته أو تضيق أمامه الخيارات.
لذلك، يبقى من الضروري أن تأخذ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والطاقم التقني للمنتخب بعين الاعتبار مشاعر الجماهير المغربية، التي ترى أن تمثيل “أسود الأطلس” شرف لا يقبل المساومة. فإما أن يكون المنتخب خياراً أول بكل قناعة واعتزاز، أو لا يكون.


Comments
0