في تطور يوصف بأنه “ثورة دفاعية غير مسبوقة”، كشفت الصناعات الامنية الإسرائيلية عن التقدم الكبير الذي حققه نظام الليزر القتالي “أور إيتان” (Iron Beam)، بعد نجاحه في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان، في أول اعتراض عملياتي حقيقي يتم عبر شعاع ليزر صامت وسريع لا يُرى بالعين.
النظام الذي طوّرته شركة رافائيل بالتعاون مع وزارة الدفاع، نجح خلال الأسابيع الأخيرة في اعتراض طائرة مسيّرة من طراز “شاهد 101” الإيرانية، بعد رصدها وتثبيت شعاع الليزر عليها لثوانٍ معدودة فقط، ما أدى إلى إسقاطها دون إطلاق صاروخ واحد.
ويؤكد مسؤولون أمنيون أن هذا النجاح يمثّل نقطة تحول استراتيجية؛ فبينما يكلف اعتراض صاروخ اعتيادي نحو 50 ألف دولار، تبلغ تكلفة إطلاق شعاع الليزر بضعة شواكل فقط، ما يجعل دفاع السماء أرخص وأسرع وأكثر مرونة.
وخلال سلسلة تجارب أجريت في صحراء الجنوب، تمكن النظام من إسقاط نحو 40 طائرة مسيّرة، إضافة إلى اعتراض قذائف صغيرة، بفضل ليزر كهربائي بقدرة تصل إلى 100 كيلوواط، وتقنيات بصريات متطورة تمنع تشتت الشعاع في الظروف الجوية الصعبة.
مهندسو “معهد دافيد” السري يعملون منذ سنوات على تحويل هذه التكنولوجيا من حلم خيال علمي إلى سلاح فعلي، ويقولون إن هذه مجرد البداية، إذ تُطوّر إسرائيل نسخة محمولة على مركبات، بل ويجري التحضير على المدى البعيد لإمكانية استخدام ليزر جوي أو فضائي لاعتراض صواريخ باليستية.
المؤسسة الأمنية تصف النظام بأنه “ورقة القوة القادمة” التي ستعيد رسم ملامح معركة الدفاع الجوي في الشرق الأوسط.


Comments
0