في تجسيد عملي لقيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وانطلاقا من رسالتها الرامية إلى دعم الفئات الهشة، نظمت جمعية “سند” للتنمية البشرية والاجتماعية نشاطا اجتماعيا إنسانيا تمثل في زيارة تضامنية إلى “الجمعية المغربية لحماية الطفولة والعائلة – دار مسنين النسيم”. مبادرة تؤكد الدور المحوري الذي يضطلع به النسيج الجمعوي في ترسيخ القيم الإنسانية، وتبرز أهمية العناية بفئة المسنين باعتبارها ركيزة أساسية في المجتمع تستحق الاهتمام والرعاية المستمرة.
وجاءت الزيارة التضامنية، التي قامت بها جمعية “سند”، في سياق برامجها الاجتماعية الهادفة إلى تحسين الظروف النفسية والاجتماعية لنزلاء مؤسسات الرعاية. وقد تميز هذا النشاط بتنظيم وجبة غداء جماعية لفائدة نزلاء ونزيلات دار مسنين “النسيم”، في أجواء سادها الدفء الإنساني وروح الأخوة، مما ساهم في خلق لحظات من الفرح والتواصل الإيجابي بين أعضاء الجمعية ونزلاء الدار.
ولم يقتصر هذا العمل الاجتماعي على الجانب الغذائي فحسب، بل شمل أيضا توزيع ملابس على المسنين، خطوة ترمي إلى تلبية بعض الاحتياجات الأساسية، وتعزيز الشعور بالاهتمام والاحتضان الاجتماعي. وقد لاقت هذه المبادرة استحسانا واسعا من نزلاء الدار، الذين عبروا عن امتنانهم لمثل هذه الالتفاتات الإنسانية التي تكسر رتابة الحياة اليومية داخل مؤسسات الرعاية، وتعيد إليهم إحساس القرب والاندماج في المجتمع.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة الأنشطة الاجتماعية والإنسانية التي دأبت جمعية “سند” للتنمية البشرية والاجتماعية على تنظيمها، انسجاما مع رؤيتها الهادفة إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التضامن المجتمعي. فالعمل الجمعوي حسب القائمين على الجمعية، لا يقتصر على تقديم المساعدات العرضية، بل يتطلب استمرارية في المبادرات، وانخراطا ميدانيا حقيقيا يضع الإنسان في صلب الاهتمام.
كما تعكس هذه المبادرة وعيا متزايدا بأهمية الشراكة بين مختلف الفاعلين، من جمعيات وسلطات محلية ومجتمع مدني، من أجل النهوض بالأوضاع الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق برعاية المسنين الذين يظلون في حاجة دائمة إلى الدعم المعنوي والمواكبة الاجتماعية.
وفي ختام هذا النشاط الإنساني، عبرت جمعية “سند” للتنمية البشرية والاجتماعية عن خالص شكرها وتقديرها لكل من ساهم، من قريب أو بعيد، في إنجاح هذه المبادرة، سواء من المحسنين أو المتطوعين أو الشركاء. كما وجهت الجمعية بجزيل الشكر إلى السلطات المحلية على تعاونها ودعمها لمثل هذه الأنشطة ذات البعد الاجتماعي والإنساني.
وتبقى مثل هذه المبادرات نموذجا للعمل الجمعوي المسؤول، ورسالة قوية تؤكد أن الاهتمام بالمسنين ليس مجرد واجب اجتماعي فحسب، بل هو التزام أخلاقي وإنساني، يساهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على قيم الرحمة والتكافل والتضامن.


Comments
0