مع اقتراب موعد عودة المملكة إلى العمل بالساعة القانونية، شرعت مؤسسات التعليم الخصوصي بمختلف أسلاكها في إعادة ترتيب جداولها الزمنية، بما ينسجم مع التوجيهات الصادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لاسيما ما يتعلق بتكييف الزمن المدرسي مع التوقيت القانوني.
وتأتي هذه الاستعدادات تزامناً مع دخول مقتضيات تكييف الزمن المدرسي مع الساعة القانونية للمملكة حيز التنفيذ ابتداءً من 20 شتنبر الجاري، حيث دعت الوزارة المسؤولين والأطر التربوية إلى مراعاة التوقيت الجديد عند برمجة الحصص الدراسية خلال الموسم الحالي.
وفي هذا السياق، باشرت عدد من المدارس الخاصة التواصل مع الأسر لإخبارها بالتغييرات المرتقبة، فيما لجأت مؤسسات أخرى إلى إشراك الآباء والأمهات في تحديد التوقيت الصباحي الملائم لانطلاق الدراسة، من خلال استطلاعات للرأي أو استمارات موجهة إليهم.
وتنص التوجيهات الوزارية على برمجة انطلاق الحصص الدراسية ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً، غير أن تطبيق هذا التوقيت يطرح لدى بعض مؤسسات التعليم الخصوصي إكراهات مرتبطة بتنظيم التنقلات الصباحية ومواعيد الالتحاق بالعمل، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي اعتادت اصطحاب أبنائها إلى المدارس في طريقها إلى مقرات العمل، التي يبدأ دوامها عادةً في التاسعة صباحاً.
وفي هذا الإطار، أفادت رابطة التعليم الخاص بالمغرب بأن غالبية مؤسسات التعليم الخصوصي شرعت في الاستعداد للعودة إلى نمط تدبير الزمن المدرسي المعتمد خلال فترة العمل بتوقيت غرينتش، موضحة أن قرار تكييف التوقيت المدرسي مع العودة إلى الساعة القانونية للمملكة حظي بارتياح لدى عدد من الأسر.
وأشارت الرابطة إلى أن العمل بنظام «غرينتش+1» كان يثير انشغالات مرتبطة بإيقاع النوم والاستيقاظ لدى التلاميذ، لا سيما خلال فصل الشتاء، حين تتزامن فترات الاستيقاظ والتوجه إلى المؤسسات التعليمية مع ظروف صباحية تتسم بقلة الإضاءة، معتبرة أن العودة إلى التوقيت القانوني تتيح إعادة النظر في تدبير الزمن المدرسي.
وبخصوص موعد انطلاق الدراسة، أوضحت الرابطة أن مؤسسات التعليم الخصوصي تواصل استشارة الآباء والأمهات، في ضوء المذكرة الوزارية التي تنص على اعتماد الساعة الثامنة صباحاً بدايةً للحصص الدراسية. وأضافت أنها وزعت استمارة على الأسر لاستطلاع آرائها، على أن تُجمع الإجابات خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن الاتجاه العام يميل إلى اعتماد الثامنة صباحاً موعداً لانطلاق الدراسة.
ويظل تنظيم التنقل الصباحي من أبرز المعطيات التي تضعها المدارس الخاصة في الحسبان عند إعداد جداولها الزمنية، إذ إن اعتماد توقيت يختلف عن الموعد المعتاد لدى الأسر قد يفرض صعوبات في إيصال التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، وقد يؤثر على انتظام التحاق بعضهم بالحصة الأولى.
وبين مقتضيات التوقيت المدرسي الجديد والالتزامات اليومية للأسر، تواصل مؤسسات التعليم الخصوصي إعداد صيغها الزمنية النهائية، في انتظار استقرار جداول الحصص مع بدء تطبيق التوقيت القانوني.


Comments
0