قادت فعاليات المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد يوم 7 فبراير 2026 بـمركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، إلى تجديد القيادة الحزبية، في محطة تنظيمية وسياسية مفصلية في مسار حزب الحمامة.

وشهد المؤتمر حضورا وازنا لعدد من القيادات والمنتخبين والمناضلين، حيث قاد السيد محمد غياث، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سطات والنائب البرلماني عن دائرة سطات، وفدًا مهمًا من المؤتمِرات والمؤتمِرين، للمشاركة في هذا الاستحقاق الحزبي البارز الذي احتضنته عاصمة دكالة، مدينة الجديدة.
وافتتحت أشغال المؤتمر الاستثنائي بآيات بيّنات من الذكر الحكيم، تلتها تلاوة النشيد الوطني، ثم نشيد الحزب، في أجواء طبعتها الجدية والانضباط التنظيمي. بعد ذلك، ألقى رئيس المؤتمر السيد راشيد الطالبي العلمي كلمة افتتاحية، استعرض خلالها جدول أعمال المؤتمر، وذكر في كلمة معبّرة بمختلف المحطات البارزة والخصال القيادية التي طبعت مسار السيد عزيز أخنوش، الذي قاد الحزب لما يقارب عشر سنوات من النضال والعمل السياسي والتنظيمي.

وفي كلمته، توقف السيد الطالبي العلمي عند الإنجازات التي حققها الحزب خلال هذه المرحلة، سواء على المستوى التنظيمي أو الانتخابي، مشيدًا بالدور الذي لعبه الرئيس المنتهية ولايته في ترسيخ موقع الحزب داخل المشهد السياسي الوطني.
بعد ذلك، أخذ الكلمة السيد عزيز أخنوش، حيث نوه بالمجهودات الكبيرة التي بذلها مناضلو الحزب ومنتخبوه، إلى جانب الفريق البرلماني بمجلس النواب، وفريق المستشارين بالغرفة الثانية، فضلًا عن الأدوار المحورية التي اضطلعت بها التنظيمات الموازية، وعلى رأسها منظمة الشبيبة التجمعية ومنظمة المرأة التجمعية، في تعزيز الحضور السياسي والتنظيمي للحزب.
وعقب ذلك، فتح باب التصويت لانتخاب الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، في أجواء اتسمت بالشفافية والمسؤولية. وأسفرت عملية الاقتراع عن انتخاب السيد محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب، بعد حصوله على 1910 أصوات من مجموع 1933 صوتًا معبرًا عنها، فيما سُجِّلت 23 ورقة ملغاة، وذلك وفق ما أكده رئيس المؤتمر.

وبعد الانتهاء من عملية فرز الأصوات، تم توثيق النتائج بمحضر رسمي، بحضور ثلاثة مفوضين قضائيين، في احترام تام للمساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
ويعد هذا المؤتمر الاستثنائي محطة مفصلية في مسار حزب التجمع الوطني للأحرار، عنوانها الاستمرارية في التجديد، وتعزيز البناء التنظيمي، استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة، في ظل قيادة جديدة تحظى بثقة المؤتمِرين والمؤتمِرات.


Comments
0