يعد مستشفى السقاط بعين الشق من المرافق الصحية التي تستقبل أعداداً مهمة من المواطنين القادمين من عين الشق ومناطق مجاورة، في ظل تزايد الحاجة إلى الخدمات الصحية وارتفاع عدد المرتفقين الذين يقصدون المؤسسة بشكل يومي.
ويواجه المواطن، وفق ملاحظات عدد من المرتفقين، مجموعة من الإكراهات أثناء الاستفادة من الخدمات، من بينها الاكتظاظ، طول فترات الانتظار، صعوبة التوجيه وتنظيم مسار المرضى، والضغط الذي تعرفه بعض المصالح، وهي أمور تزيد من معاناة المرضى، خاصة كبار السن والأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة.
ويجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام فترات انتظار طويلة قبل الاستفادة من الفحوصات أو الخدمات المطلوبة، الأمر الذي يطرح الحاجة إلى تحسين تنظيم عملية الاستقبال وتدبير الأعداد الكبيرة من الوافدين على المؤسسة.
كما أن الضغط على مستشفى السقاط لا يرتبط فقط بساكنة عين الشق، بل يشمل مواطنين قادمين من مناطق مجاورة لا تتوفر على مؤسسات استشفائية قريبة، ومن بينهم سكان عدد من أحياء سيدي معروف والمناطق المحيطة بها، الذين يضطرون إلى التنقل نحو عين الشق من أجل العلاج.
هذا الوضع يجعل مسألة تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين أكثر إلحاحاً، خاصة مع النمو العمراني والسكاني الذي تعرفه المنطقة.
ويرى المواطنون أن من حقهم الاستفادة من خدمات صحية في ظروف تحفظ الكرامة، مع توفير استقبال منظم وتوجيه واضح، وتقليص فترات الانتظار، وتحسين ظروف المرضى والمرافقين داخل المؤسسة.
كما أن تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات، وفق الحاجيات والإمكانيات المتاحة، يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط وتحسين ظروف العمل والاستقبال داخل المستشفى.
وفي المقابل، فإن الأطر الصحية تحتاج بدورها إلى ظروف عمل مناسبة وإمكانيات كافية تساعدها على أداء مهامها، خصوصاً أمام العدد الكبير من المرضى الذين يقصدون المؤسسة، مما يجعل معالجة هذه الإشكالات مسؤولية تتطلب مقاربة متكاملة.
ويبرز كذلك موضوع غياب مؤسسة استشفائية قريبة في بعض المناطق، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى الاعتماد على مستشفى السقاط ومؤسسات أخرى، وهو ما يساهم في ارتفاع الضغط على الخدمات الصحية الموجودة.
ومن هنا، تبرز الحاجة إلى رؤية شاملة للعرض الصحي بالمنطقة، تقوم على تقريب الخدمات من المواطنين وتوزيعها بشكل يتناسب مع النمو السكاني والعمراني، بما يخفف الضغط عن المؤسسات الحالية.
كما أن الوقوف ميدانياً على ظروف استقبال المرضى، والاستماع إلى المواطنين والعاملين بالمؤسسة، يمكن أن يساعد على تحديد الأولويات ووضع حلول عملية للإكراهات المطروحة.
فالمرضى حين يقصدون المستشفى يكونون في حاجة إلى العلاج والرعاية، وغالباً ما يكونون في وضعية صحية ونفسية تتطلب حسن التعامل وسرعة التوجيه وتوفير الظروف الملائمة.
ويبقى مطلب المواطنين واضحاً: تحسين الخدمات، تنظيم الاستقبال، تقليص فترات الانتظار، وتعزيز الإمكانيات، إلى جانب العمل على تقريب الخدمات الصحية من المناطق التي تعرف خصاصاً.
وفي انتظار خطوات عملية، تظل الحاجة قائمة إلى مواكبة مستشفى السقاط بما يتناسب مع حجم الإقبال عليه، والعمل على تحسين ظروف استقبال المرضى وتخفيف الضغط عن مختلف مصالحه.
فالصحة حق أساسي للمواطن، والمرفق الصحي مطالب بأن يكون فضاءً للعلاج والرعاية والطمأنينة، بما يحفظ كرامة المريض ويعزز الثقة في الخدمات العمومية.
مستشفى السقاط مرفق صحي مهم لساكنة عين الشق والمناطق المجاورة، وتحسين ظروف الاستفادة من خدماته مسؤولية تستدعي حلولاً عملية تضع المواطن في صلب الاهتمام.


Comments
0