مشاورات تشكيل الحكومة.. تحفظات داخل الاستقلال تختبر قدرة المنصوري على توسيع الأغلبية | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

مشاورات تشكيل الحكومة.. تحفظات داخل الاستقلال تختبر قدرة المنصوري على توسيع الأغلبية

نسخة من مع الحدث ma3alhadet

تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية، في ظل استمرار الاتصالات بين رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، وقادة الأحزاب المعنية بالمشاركة في الأغلبية.

وبحسب معطيات أولية متداولة، فقد أبدى الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال المشاورات، تحفظات بشأن مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الأغلبية المقبلة، خصوصاً فيما يرتبط بضمانات الالتزام بميثاق الأغلبية وبالمواقف المشتركة لمكوناتها.

ويأتي هذا النقاش في وقت دخل فيه الاتحاد الاشتراكي رسمياً على خط مشاورات تشكيل الحكومة، بعدما فوضت مؤسساته القيادية إدريس لشكر مواصلة المفاوضات بشأن المشاركة في التركيبة الحكومية المقبلة.

وفي المقابل، حصل نزار بركة على تفويض من المجلس الوطني لحزب الاستقلال لتدبير مفاوضات المشاركة، مع التأكيد على ضرورة تضمين الالتزامات الانتخابية للحزب ضمن البرنامج الحكومي. كما برزت، خلال المشاورات، نقاط تقاطع بين تصورات حزب الاستقلال وبرنامج حزب الأصالة والمعاصرة، بما يفتح المجال أمام مفاوضات تتجاوز توزيع الحقائب إلى التوافق حول الأولويات الحكومية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الإشكال المطروح لا يتعلق بالضرورة بمبدأ مشاركة الاتحاد الاشتراكي، وإنما بضمانات الانسجام السياسي داخل أغلبية تضم مكونات ذات مواقف وتجارب متباينة خلال المرحلة السابقة.

كما أثيرت، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، مواقف من بعض الأعضاء تضمنت اتهامات بشأن دعم مرشحين اتحاديين خلال الانتخابات الأخيرة. وتبقى هذه المواقف، في غياب معطيات رسمية تثبتها، مجرد تصريحات صادرة عن أصحابها ولا ترقى إلى وقائع مثبتة.

وفي المقابل، تفيد معطيات متداولة بأن المشاورات بين المنصوري ولشكر أفضت إلى توجه نحو مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة، مع استمرار النقاش بشأن الصيغة النهائية للأغلبية وباقي مكوناتها.

وتضع هذه التطورات المنصوري أمام مهمة سياسية دقيقة تتمثل في التوفيق بين مطالب ضمان الانسجام داخل الأغلبية، ورغبة أحزاب أخرى في توسيع قاعدة المشاركة الحكومية، بما يضمن أغلبية قادرة على العمل وفق برنامج والتزامات واضحة.

وتظل مختلف الصيغ المطروحة رهينة بالمفاوضات الجارية، في انتظار بلورة اتفاقات نهائية بشأن مكونات الأغلبية، وبرنامجها الحكومي، وشروط المشاركة، في ظل استمرار عدد من الملفات السياسية والتنظيمية قيد النقاش.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث