ملفات عالقة ومعاناة متواصل أسر دواوير تابعة لعمالة مقاطعة عين الشق خارج الاستفادة من السكن البديل - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

ملفات عالقة ومعاناة متواصل أسر دواوير تابعة لعمالة مقاطعة عين الشق خارج الاستفادة من السكن البديل

IMG-20260131-WA0072

تُعتبر برامج محاربة السكن غير اللائق وإعادة الإيواء من بين الأوراش الاجتماعية الكبرى التي راهنت عليها الدولة من أجل تحسين ظروف عيش المواطنين وضمان كرامتهم، غير أن واقع الحال بعدد من الدواوير التابعة لعمالة مقاطعة عين الشق، وعلى رأسها دوار الرحامنة ودوار الحوف ودواوير أخرى، يكشف عن استمرار معاناة فئة واسعة من الأسر، التي وجدت نفسها خارج دائرة الاستفادة من السكن البديل، رغم سنوات طويلة من الإقامة والاستقرار بهذه المناطق.

هذا الوضع الاجتماعي المقلق أعاد إلى الواجهة إشكالية الملفات العالقة وتعقيدات المساطر الإدارية، وطرح تساؤلات حقيقية حول نجاعة برامج إعادة الإيواء، ومدى احترام مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين جميع الأسر المتضررة، خاصة في ظل تفاوت واضح بين من استفادوا ومن لا يزالون ينتظرون دون أي أفق واضح.

شهدت الأيام الأخيرة تنظيم عملية قرعة لفائدة عدد من الأسر القاطنة بعدة دواوير تابعة لعمالة مقاطعة عين الشق، من بينها دوار الرحامنة ودوار الحوف، وذلك في إطار برنامج السكن البديل الهادف إلى القضاء على مظاهر البناء العشوائي وتمكين الأسر المعنية من مساكن لائقة تحفظ كرامتها وتضمن لها الاستقرار الاجتماعي بعد سنوات من المعاناة.

وقد خلفت هذه العملية ارتياحًا نسبيًا في صفوف الأسر التي تم إدراج أسمائها ضمن لوائح المستفيدين، معتبرة ذلك خطوة إيجابية طال انتظارها، غير أن هذه الأجواء الإيجابية سرعان ما تحولت إلى حالة من الإحباط والاستياء في صفوف أسر أخرى، فوجئت بإقصائها من الاستفادة وعدم إدراج أسمائها ضمن “السيستم”، رغم تأكيدها أنها تقطن بهذه الدواوير منذ سنوات طويلة.

وأكدت الأسر المتضررة أن ملفاتها ظلت حبيسة الرفوف، دون توضيح أسباب تعليقها أو رفضها، ودون إشعار رسمي يحدد مكامن الخلل أو يفتح باب الطعن أو التصحيح، ما جعلها تعيش حالة من القلق وعدم الاستقرار، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

وأمام هذا الوضع، اضطرت العديد من الأسر إلى مغادرة مساكنها الأصلية واللجوء إلى كراء مساكن في مناطق أخرى، بأثمنة مرتفعة لا تتناسب مع دخلها المحدود، ما فاقم من معاناتها الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وغلاء الأسعار.

وفي سياق متصل، تطرح الساكنة المتضررة تساؤلات جوهرية حول الجهات التي تتحمل مسؤولية تفريخ البناء العشوائي بعدة دواوير تابعة لعمالة مقاطعة عين الشق، وتركه يتوسع لسنوات طويلة دون مراقبة صارمة أو تدخل استباقي، لتجد الأسر نفسها اليوم ضحية اختلالات تدبيرية وإدارية لم تكن طرفًا فيها.

وترى هذه الأسر أن محاربة السكن غير اللائق لا ينبغي أن تقتصر على الهدم أو إعادة الإيواء الجزئي، بل يجب أن تعتمد مقاربة اجتماعية شمولية وعادلة، تراعي الوضعية الخاصة لكل أسرة، وتضمن عدم إقصاء أي مواطن مستحق بسبب أخطاء إدارية أو سوء تدبير.

كما عبّرت الأسر المتضررة عن تخوفها من أن يؤدي استمرار هذا الوضع إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي، خاصة في ظل غياب التواصل المباشر مع المعنيين

وعدم إشراكهم في توضيح مآل ملفاتهم، ما يهدد السلم الاجتماعي ويقوض الثقة في البرامج الاجتماعية.

وأمام هذا الوضع الاجتماعي المقلق، تطالب الأسر المتضررة بدواوير تابعة لعمالة مقاطعة عين الشق، وعلى رأسها دوار الرحامنة ودوار الحوف، الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتتبع الملفات العالقة، وفتح تحقيق شفاف ونزيه لتحديد أسباب الإقصاء، مع ترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تسببه في تعقيد هذه الوضعية

كما تناشد هذه الأسر اعتماد مقاربة إنسانية ومنصفة تضمن حقها المشروع في السكن اللائق، وتضع حدًا لسنوات من الانتظار والمعاناة، تفاديًا لمزيد من الاحتقان الاجتماعي، وضمانًا لتنزيل عادل وفعلي لبرامج إعادة الإيواء، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة المواطن.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث