نزار بركة.....بين الشعارات السياسية ورد المكانة المعنوية لرجال ونساء التعليم - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

نزار بركة…..بين الشعارات السياسية ورد المكانة المعنوية لرجال ونساء التعليم

IMG-20260225-WA0152

يبدو أن رجال ونساء التعليم لهم مكانة خاصة لدى الساسة المغاربة مع كل اقتراب للاستحقاقات التشريعية، حيث يصبحون ورقةً انتخابيةً لا بد من دغدغة مشاعرها. وهو ما دعا إليه عزيز أخنوش سنة 2021 في البرنامج الانتخابي لحزبه، عندما وعد بالرفع من أجور الأساتذة وجعل بداية المسار المهني في حدود 7500 درهم.

وفي هذه الأيام، خرج السيد نزار بركة، الأمين العام لـحزب الاستقلال، في تجمع خطابي بكلية الطب والصيدلة التابعة لـجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، خلال اللقاء الافتتاحي لسلسلة اللقاءات الموضوعاتية الجهوية لسنة 2026.

وأكد السيد نزار بركة في هذا اللقاء ضرورة رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم، ليس فقط من خلال تحسين الأجور، بل أيضًا عبر تعزيز المكانة المعنوية للأساتذة. وهنا يطرح السؤال نفسه: هل أصبح رجال ونساء التعليم الحائط القصير لنيل أكبر عدد من الأصوات الانتخابية؟ أم أنهم خزان انتخابي تسعى الأحزاب إلى استمالته كلما اقترب موعد الانتخابات؟

لكن، على ما يبدو، فإن السيد الأمين العام لحزب الاستقلال لم يُحسن التصويب في خرْجته هذه حين ركّز على “رد الاعتبار المعنوي” للأساتذة. فالاعتبار الحقيقي يبدأ بتمكينهم من مستحقاتهم المالية والإدارية، من تعويضات ورتب وترقيات، والتي تراكمت لسنوات. فبعض الأساتذة، إلى حدود كتابة هذه السطور، لم يتوصلوا بمستحقات الرتب العالقة منذ 2019 إلى 2023، إضافة إلى ترقيات سنة 2024 التي لم تُصرف بعد.

فكيف يمكن الحديث عن رفع المعنويات في ظل الساعات الإضافية والمهام الإدارية التي تجعل من المدرس إداريًا وحارسًا ومربيًا في آنٍ واحد، وفي النهاية تُمنح بعض التعويضات لغيره، بينما يُحمَّل هو مسؤولية نسب الفشل؟

للأسف، يا سيادة الأمين العام، لم تعد الخطابات السياسية، مع كل اقتراب لموعد انتخابي، تُحرّك رجال ونساء التعليم. المطلوب اليوم هو إعادة الكرامة والهيبة للأستاذ داخل المدرسة وخارجها، وتمكينه من جميع مستحقاته في وقتها، دون تسويف أو مماطلة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث