نون النسوة تربح نصف المعركة في أنفا.. كوكوس ومنيب بين أربعة فائزين وصناديق الاقتراع تبعث برسائل سياسية تتجاوز الأحزاب | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

نون النسوة تربح نصف المعركة في أنفا.. كوكوس ومنيب بين أربعة فائزين وصناديق الاقتراع تبعث برسائل سياسية تتجاوز الأحزاب

FB_IMG_1790226702726

أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة الدار البيضاء – أنفا عن مشهد سياسي لافت، لم تقتصر دلالاته على ترتيب الأحزاب الفائزة بالمقاعد الأربعة المخصصة للدائرة، بل امتدت لتؤكد الحضور المتنامي للمرأة في المشهد السياسي والتمثيلي، بعدما نجحت مرشحتان في حجز مقعدين برلمانيين ضمن دائرة تعد من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية وحساسية على الصعيد الوطني.

ووفق النتائج المتداولة حل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الأولى ممثلاً بالسيد عبد الصمد حيكر، فيما عاد المقعد الثاني لحزب الأصالة والمعاصرة عبر السيدة نجوى كوكوس، بينما تمكن حزب اليسار الديمقراطي من الظفر بالمقعد الثالث بواسطة السيدة نبيلة منيب، في حين عاد المقعد الرابع لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي مثله السيد محمد الشباك.

وتكشف هذه النتائج عن توازنات سياسية جديدة داخل دائرة أنفا، حيث لم يعد الحسم رهيناً فقط بثقل الأحزاب التقليدية أو الإمكانيات التنظيمية واللوجستيكية، بل أصبح مرتبطاً كذلك بقدرة المرشحين على إقناع الناخبين وتقديم خطاب قريب من انتظارات الساكنة التي تبحث عن حلول عملية لقضاياها اليومية.

وإذا كان فوز عبد الصمد حيكر يؤكد استمرار حضور العدالة والتنمية داخل المشهد السياسي رغم التحولات التي عرفتها الساحة الوطنية خلال السنوات الأخيرة، فإن صعود نجوى كوكوس يعزز مكانة الأصالة والمعاصرة كقوة سياسية قادرة على المنافسة داخل واحدة من أصعب الدوائر الانتخابية بالمملكة.

أما النتيجة التي استوقفت العديد من المتتبعين، فتمثلت في تمكن نبيلة منيب من انتزاع مقعد برلماني باسم حزب اليسار الديمقراطي، في مؤشر على أن الخطاب اليساري ما يزال يحتفظ بقدر من الجاذبية لدى جزء من الناخبين، خاصة داخل الأوساط التي تبحث عن بدائل سياسية مختلفة. في المقابل حافظ التجمع الوطني للأحرار على موطئ قدمه داخل دائرة أنفا من خلال فوز محمد الشباك، ما يؤكد استمرار حضوره الانتخابي رغم شراسة المنافسة التي طبعت هذه الاستحقاقات.

لمستي الإعلامية

بعيداً عن لغة الأرقام والمقاعد، حملت نتائج أنفا رسالة سياسية واضحة مفادها أن المرأة لم تعد مجرد رقم يزين اللوائح الانتخابية أو استجابة لمقتضيات المناصفة، بل أصبحت رقماً صعباً في معادلة التنافس الديمقراطي. فبين نجوى كوكوس ونبيلة منيب، بدا أن الناخب الأنفاوي منح ثقته لكفاءات نسائية قادرة على خوض المعركة الانتخابية بندية كاملة مع الرجال وانتزاع مواقع متقدمة داخل واحدة من أكثر الدوائر السياسية تأثيراً بالمغرب.

ولعل أبرز ما يمكن استخلاصه من هذه النتائج هو أن الناخب لم يصوت فقط للأحزاب، بل صوّت أيضاً للأسماء وللقدرة على الإقناع والحضور الميداني. لذلك فإن الرهان الحقيقي يبدأ اليوم، لأن الفوز بالمقعد البرلماني ليس نهاية الطريق، بل بداية امتحان جديد عنوانه الوفاء للوعود وتحويل ثقة المواطنين إلى منجزات ملموسة يشعر بها سكان أنفا في حياتهم اليومية.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث