تشهد جماعة حربيل جدلاً متزايداً عقب رصد تحويل عدد من الأراضي السلالية إلى مصانع سرية، في خرق واضح للأهداف التي حددتها وزارة الداخلية لاستغلال هذا النوع من العقارات.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الأراضي، التي يُفترض أن تُستغل في إطار مشاريع استثمارية قانونية تعود بالنفع على ذوي الحقوق والاقتصاد المحلي، تم تفويتها بطرق تثير العديد من التساؤلات، خاصة بعد تغيير طبيعة استغلالها إلى أنشطة صناعية غير مرخصة.
وفي سياق متصل، كان وزير الداخلية قد أصدر دورية موجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تؤكد على ضرورة تعبئة العقارات المملوكة للجماعات السلالية عبر آلية الكراء، بهدف إنجاز مشاريع استثمارية منظمة، خصوصاً في المجال الفلاحي.
وأبرزت الدورية أن كراء الأراضي السلالية يُعد وسيلة قانونية لتثمين هذه العقارات، كما يمثل مصدراً دائماً ومتجدداً للدخل لفائدة الجماعات السلالية، إضافة إلى دوره في دعم الاقتصادين المحلي والوطني.
غير أن ما يجري على أرض الواقع في جماعة حربيل يطرح إشكالية حقيقية حول مدى احترام هذه التوجيهات، ويعيد إلى الواجهة إشكال مراقبة استغلال الأراضي السلالية وضمان توظيفها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
ويطالب متتبعون بفتح تحقيق في هذه التجاوزات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل حماية العقار السلالي وضمان استغلاله في مشاريع تنموية حقيقية.


Comments
0