تعتزم جمعية الشباب المبدعين الثقافية والاجتماعية بوجدة إطلاق برنامج اجتماعي وتربوي تحت شعار «الأمل من الانقطاع إلى الإبداع»، يستهدف الأطفال في وضعية هشاشة، والتلاميذ المنقطعين عن الدراسة، والأطفال المكفوفين وضعاف البصر، بهدف دعم إدماجهم الاجتماعي والتربوي، وتنمية قدراتهم الإبداعية.
ووفق معطيات الجمعية، يندرج هذا البرنامج ضمن جهود تعزيز التضامن الاجتماعي وتوسيع فرص الاستفادة من الأنشطة الثقافية والتربوية لفائدة الفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى التعليم والمشاركة في الحياة الثقافية.
ويمتد البرنامج على مدى ثلاثة أشهر، ويتضمن ثلاثة محاور رئيسية. يهم المحور الأول الدعم الدراسي، من خلال تنظيم دروس مجانية للتقوية، وورشات لمحو الأمية الرقمية، وحصص تحفيزية يؤطرها شباب سبق لهم خوض تجربة الانقطاع عن الدراسة.
أما المحور الثاني، فيركز على تنمية المواهب والمهارات الإبداعية لدى المستفيدين، من خلال ورشات في المسرح الصوتي، والحكاية والكتابة الإبداعية، والموسيقى بطريقة برايل، إلى جانب تكوينات تطبيقية في صناعة الصابون والعطور الطبيعية، بما يتيح للمشاركين اكتساب مهارات يمكن الاستفادة منها في تطوير أنشطة مدرة للدخل.
ويتعلق المحور الثالث بالإدماج والانفتاح، عبر تنظيم زيارات لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وخرجات ترفيهية، فضلاً عن إقامة معرض ختامي بالمركب الثقافي باستور بوجدة لعرض منتجات المستفيدين وأعمالهم الإبداعية.
ويتضمن البرنامج، بحسب المعطيات المقدمة، مبادرات موازية، من بينها «المكتبة المتنقلة»، التي تستهدف تقريب الكتب وقصص الأطفال، بما فيها الكتب المكتوبة بطريقة برايل، من سكان الأحياء الهامشية، فضلاً عن مشروع «بودكاست بصوت الأمل»، الذي يتيح للأطفال المكفوفين تسجيل قصص صوتية يُرتقب بثها عبر منصة «بركان توك» الإعلامية.
كما تشمل المبادرات إطلاق «سفير الأمل»، وهي مبادرة شهرية تروم التعريف بقصص نجاح المستفيدين وإبراز تجاربهم في تجاوز الصعوبات وتحقيق تطور على المستويين الشخصي والاجتماعي.
وفي سياق التحضير لتنفيذ البرنامج، أشارت الجمعية إلى فتح باب الشراكة أمام المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، وجمعية الأمل للمكفوفين بوجدة، بهدف تنسيق الجهود وتوفير شروط نجاح مختلف الأنشطة المبرمجة.
ومن المرتقب أن يشهد البرنامج انطلاقته الرسمية خلال الأيام المقبلة، بحضور فعاليات من المجتمع المدني وممثلي جمعيات تُعنى بالأشخاص المكفوفين والصم.
ويطرح هذا البرنامج أهمية المبادرات المحلية التي تجمع بين الدعم التربوي والتأهيل الإبداعي والإدماج الاجتماعي، باعتبارها مداخل للمساهمة في الحد من آثار الانقطاع عن الدراسة، وتوسيع فرص مشاركة الأطفال في الحياة الثقافية والاجتماعية، مع تعزيز تكافؤ الفرص ومراعاة احتياجات الأطفال في وضعية إعاقة.


Comments
0