في خطوة تعكس دينامية جديدة في تدبير الأوراش الكبرى بإقليم تاونات، قام عامل الإقليم عبد الكريم الغنامي، يوم السبت 22 نونبر 2025، بزيارة ميدانية غير بروتوكولية لورش تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، أحد أهم المشاريع الهيكلية التي يعقد عليها السكان آمالاً كبيرة لفك العزلة وتحسين الربط بين المدن.
الزيارة جاءت في إطار سياسة القرب التي ينهجها عامل الإقليم، حيث كان مرفوقاً بالكاتب العام للعمالة ومسؤولي المصالح الخارجية، ضمنهم المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك ورئيس قسم البنيات التحتية، إضافة إلى السلطات المحلية.
خلال الجولة التفقدية، وقف العامل ميدانياً على تقدم الأشغال بمراحل المشروع الثلاث، الذي يمتد على مسافة تناهز 73 كيلومتراً:
المقطع الأول: تاونات – أولاد داود (16 كلم) شارف على نهايته بنسبة إنجاز 98%، وهو ما خلف ارتياحاً لدى الوفد نظراً لحيويته.
المقطع الثاني: أولاد داود – الطريق الإقليمية 5319 (19 كلم) يسير بوتيرة متوسطة بنحو 55%.
المقطع الثالث: الطريق الإقليمية 5319 – مدخل عين قنصرة (19 كلم) لا يزال في بداياته بنسبة 5% فقط.
كما شملت الزيارة تفقد أشغال المنشأة الفنية على واد ورغة بجماعة عين عائشة، والتي بلغت بها الأشغال 20%.
وقدّم المسؤولون التقنيون، وعلى رأسهم السيد محمد المهتدي، رئيس الإعداد المؤقت للمشروع، شروحاً تفصيلية حول الإكراهات التي تواجه بعض المقاطع، خصوصاً المرتبطة بالطبوغرافيا وتحويلات الاتجاه.
العامل لم يُخفِ حِدّته في التعامل مع التأخر المسجّل في بعض المحاور، موجهاً تعليماته للسلطات المحلية من أجل:
مواكبة يومية لتقدم الأشغال.
▪︎إزالة العراقيل التي قد تُبطئ الوتيرة.
▪︎تعزيز التشوير الطرقي على طول المسار، خاصة خلال الليل وفترات التساقطات.
▪︎ضمان سلامة مستعملي الطريق أثناء تنفيذ الأشغال، وتفادي أي عرقلة قد تُسبب حوادث سير.
▪︎تسريع الإنجاز وفق ضوابط دفتر التحملات.
المشروع، الذي تبلغ كلفته المالية حوالي 1.560 مليار درهم، يتم تنفيذه في إطار شراكة تجمع:
》وزارة التجهيز والماء
》مجلس جهة فاس مكناس
》وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال
》المجلس الإقليمي لتاونات
ويستهدف هذا الورش الطرقي الحيوي:
•تحسين جودة حركة السير بين فاس وتاونات
•تقليص مدة السفر
•تطوير السلامة الطرقية
•تعزيز جاذبية الإقليم اقتصادياً واجتماعياً وسياحياً
•المساهمة في إرساء تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.
زيارة عامل الإقليم حملت رسالة واضحة:
الطريق الوطنية رقم 8 ليست مجرد ورش، بل عنوان لمرحلة جديدة في تدبير المشاريع الكبرى، حيث تُعطى الأولوية للإنجاز الميداني، والحلول العملية، وتسريع وتيرة العمل.
ومع تقدم الأشغال بنسب متفاوتة، يترقب سكان الإقليم لحظة افتتاح هذا الممر الحيوي الذي سيغيّر بلا شك معالم التنقل والحركية بين فاس وتاونات.


Comments
0