لم تقتصر سياسية حكومة أخنوش على استيراد الأبقار الحية واللحوم المجمدة بل امتدت لتشمل التبن البرازيلي.حيث أعلنت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية أن حكومتها تجري مفاوضات مع عدة دول منها المغرب لفتح سوق لتصدير التبن.
وبالتالي أصبحت دولة البرازيل مصدرا للمنتوجات الفلاحية للمغرب حيث كشفت بيانات صادرة عن شركة الاستشارات الفلاحية سكوت كونسولتوريا أن المغرب حل في المرتبة الثالثة ضمن أكبر مستوردي الأبقار الحية من البرازيل خلال شهر ماي الماضي حيث بلغت وارداته أزيد من 14 ألف رأس.وكشفت معطيات صادر عن جمعية مصدري لحوم الأبقار في البرازيل ABIEC أن المغرب استورد حوالي 716 طنا من لحوم الأبقار.
وحسب المتداول لم يقف السوق البرازيلي عند الأبقار واللحوم المجمدة بل امتد إلى الاعلاف الحيوانية وخاصة التبن.وهذا يدل على فشل المخطط الأخضر منذ انطلاقه سنة 2008 حيث لم يحقق السيادة الغذائية وهو مايؤكد استيراد الأبقار واللحوم إلى استيراد علف المواشي.المغرب الذي ضخ وفق المعطيات مايفوق 120مليار درهم في القطاع الفلاحي خلال خمسة عشر عاما.
أصبح يستورد التبن هذه المادة التي كانت تباع ب 10 دراهم أصبحت اليوم 50 درهم “للبالة” وهو مايؤكد إرتفاع تجاوز 100في المائة.
وهنا تبرز مفارقة لافتة إذ كيف لبلد فلاحي أن يتصدر المراتب الأولى في تصدير بعض الخضر والفواكه والحوامض بينما يعتمد على الاستيراد في الأبقار واللحوم والاعلاف الحيوانية.
حيث إن استيراد التبن لايعكس فقط أزمة ظرفية مرتبطة بالجفاف بل يكشف أيضا عن رؤية مستدامة لدعم الزراعات العلفية وتشجيع الفلاحين الصغار على إنتاجها محليا.إن معالجة أزمة التبن بالاستيراد وحده ليست حلا لسياسة فلاحية متوازنه تضع الاكتفاء الذاتي في صلب أولوياتها.
إن استيراد التبن من البرازيل يعد اعتراف ضمنيا بفشل سياسة الاعلاف الفلاحية بل بفشل كامل للفلاحة


Comments
0