الرباط – في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن الاستعدادات الوطنية لمواجهة موجات البرد والصقيع، مؤكداً أن تدخلات الوزارة تستند إلى تصنيف دقيق للمناطق المهددة حسب درجة الخطر.
وأوضح الوزير أن المستوى الأحمر يشمل 382 دواراً يقطنها نحو 137 ألف نسمة، بينما يشمل المستوى البرتقالي 1253 دواراً بحوالي 470 ألف نسمة، ويغطي المستوى الأصفر 383 دواراً يقطنها نحو 125 ألف نسمة. هذا التصنيف يتيح للوزارة تحديد الأولويات وتعبئة الموارد بشكل فعّال لحماية السكان الأكثر هشاشة.
وأشار لفتيت إلى أن وزارة الداخلية عقدت بتاريخ 13 نوفمبر 2025 اجتماع اللجنة الوطنية البين-وزارية المكلفة بالتخفيف من آثار موجات البرد، بهدف ضمان التنسيق بين مختلف الفاعلين وتفعيل لجان اليقظة على مستوى الولاة والعمال، مع متابعة الوضع الميداني واتخاذ الإجراءات الاستباقية لحماية الساكنة.
وفي جانب الدعم الاجتماعي، أكد الوزير أن المخطط الوطني يرتكز على ضمان الولوج إلى الخدمات الصحية، من خلال 339 قافلة طبية و1883 وحدة صحية متنقلة ضمن برنامج “رعاية” لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. كما يشمل التدخل الفئات الهشة مثل النساء الحوامل (2790 حالة)، الأشخاص بلا مأوى (660 حالة)، والمسنين أو المرضى المزمنين (حوالي 18 ألف حالة).
كما حرصت الوزارة على تأمين التموين بالمواد الأساسية، مع توزيع حوالي 100 ألف حصة غذائية مرفقة بالأغطية و10 آلاف وحدة إضافية من الأغطية، إضافة إلى 4540 طناً من حطب التدفئة و10 آلاف فرن محسّن، شاملة المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية ودور الأمومة بالمناطق المعنية.
وفي ما يخص البنية التحتية والتدخل الميداني، أشار الوزير إلى تعبئة 1424 آلية لإزالة الثلوج، مع ضمان التغطية السريعة للمسالك ورفع العزلة عن الدواوير المحاصرة، وتهيئة منصات لهبوط المروحيات التابعة للدرك الملكي ووزارة الصحة لتقديم الدعم الطبي الطارئ وتوزيع المؤن الغذائية.
وأكد عبد الوافي لفتيت على تتبع مستمر لنشرات الأرصاد الجوية وتحسيس الساكنة المحلية بمستوى الخطر، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية والقرارات الصادرة عن السلطات المحلية لضمان سلامة المواطنين.
وقال الوزير إن هذه المقاربة تجمع بين البعد الاجتماعي والإنساني والاستجابة الطارئة والتدخل الميداني، لتشكل نموذجاً للتنسيق بين مختلف المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني في مواجهة الظواهر الطبيعية القاسية.


Comments
0