خلص تقرير المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي CMEDS، الصادر في 20 مارس 2026، إلى تحليل قانوني معمق لقرار هيئة الاستئناف بالكاف بشأن نهائي كان 2026، مبرزاً النقاط الجوهرية التالية:
1. خرق ضمانات المحاكمة العادلةأكد المركز أن هيئة الاستئناف ألغت قرار لجنة الانضباط الابتدائي بناءً على وجود عيب جوهري في المسطرة؛ حيث صرحت الهيئة بوضوح أن حق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في محاكمة عادلة لم يُحترم أمام اللجنة الابتدائية. ويرجح التقرير أن هذا الخلل تمثل في عدم تمكين الطرف المغربي من عرض دفوعه بالكامل أو عدم مناقشة عناصر حاسمة في الملف.
2. إعادة التكييف القانوني للواقعة المادتان 82 و84يرى المركز أن مفتاح استعادة المغرب للقب يكمن في انتقال الهيئة من توصيف الواقعة كاحتجاج عادي إلى اعتبارها رفضاً للعب أو انسحاباً.استندت الهيئة للمادة 82 التي تنص على أن الفريق الذي يرفض اللعب أو يغادر الملعب دون إذن الحكم قبل النهاية يُعتبر خاسراً ومقصى.تفعلياً للمادة 84، تم ترتيب الأثر القانوني المباشر وهو إعلان هزيمة السنغال بنتيجة 3-0، مما جعل المغرب بطلاً للمسابقة.
3. سلطة الهيئات القضائية مقابل سلطة الحكمناقش التقرير إشكالية عدم إنهاء الحكم للمباراة ميدانياً وفق القانون 5 من قوانين IFAB. وخلص المركز إلى أن هيئة الاستئناف مارست سلطتها في إعادة التكييف القضائي؛ حيث اعتبرت أن تقرير الحكم ليس هو المصدر الوحيد، بل يمكن تصحيح الخلل الميداني بناءً على الحقيقة المادية والأدلة المرئية التي تثبت واقعة مغادرة الملعب.
4. استشراف المسار أمام محكمة التحكيم الرياضي TASأوضح المركز أن اللجوء إلى الطاس هو امتداد طبيعي للنزاع، مبرزاً ثلاثة سيناريوهات محتملة:تأييد قرار الاستئناف في حال اقتناع المحكمة بوضوح واقعة رفض اللعب وخرق مبدأ المحاكمة العادلة.إلغاء القرار والعودة للقرار الابتدائي إذا رأت المحكمة توسعاً غير مبرر في تفسير المادتين 82 و84.الحل الوسط كإعادة المباراة إذا ثبت أن استئنافها تم في ظروف غير سليمة قانونياً أو بتأثير خارجي.
الخلاصة المبدئية للمركز يؤكد المركز أن هذا القرار يشكل سابقة قانونية في القضاء الرياضي الإفريقي، كونه كرس مبدأ أن العدالة الرياضية لا تتوقف عند حدود ما يجري داخل الملعب، بل تمتد لتصحيح النتائج بناءً على نزاهة المنافسة واحترام النصوص القانونية الصارمة.-


Comments
0