بعد قرار أخنوش يوم الأحد مغادرة سفينة الأحرار وبقرار منه.بعقد مؤتمر استثنائي لأحرار في فبراير لانتخاب رئيس جديد،مؤكدا أنه لن يترشح لولاية جديدة،كما أكد عدم خوضه غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة.لكن من باب المتعارف والمتداول أن جميع المؤتمرات الاستثنائية عند كل التنظيمات هي تعبير عن أزمة داخلية أو أحداث مفاجئة.
إن هذا القرار الذي أقدم عليه أخنوش يطرح مجموعة من القراءات والتأويلات هل خروجه كان بإرادة شخصية،أم هو طرد،أم هروب،أم خوفا على الحزب بعقاب انتخابي شعبي وبالتالي البحث عن شخصية اخرى تقود الاستحقاقات حتى لايكون الحزب في المراتب الاخيرة كما حصل مع العدالة والتنمية وينهار انتخابيا.
ماوقع مع أخنوش زعيم يتحدث زوال يوم السبت بثقة التمديد ويعد ببلاغ يكرس الاستمرارية.لكن صبيحة يوم الأحد يفتح على عجل باب مؤتمر استثنائي قبل موعد المؤتمر العادي.من هذا يظهر جليا أن أخنوش مهمته السياسية انتهت.
لكن في الوقت الذي قرر فيه أخنوش الانسحاب وعدم الترشح لولاية ثالثة وهو سلوك سياسي مؤسساتي وبشكل ديمقراطي ومسؤول والخضوع لمقتضيات التنظيمي للحزب.هذا القرار يوصف بالشجاع مفضلا فتح المجال أمام وجوه جديدة لتولي مسؤلية القيادة الحزبية.
هذا القرار الذي يسجد الديمقراطية الداخلية للحزب ويبعد الزعامة الأبدية والتشبث بالكرسي لدرجة التوريث.خاصة الذين يدعون وينادون بالديمقراطية والتناوب.
فهل يمتلكون الشجاعة للاعتراف بأن الأحزاب تموت بالجمود وتحيا بالتجديد كما أن احتكار القرار معضلة في أحزابنا عندما تغلق الأبواب أمام الكفاءات وتفصل المؤتمرات على مقاس الزعيم ويصبح الحزب دائرة مغلقة.
إن خطوة أخنوش اليوم تحرج كل من إعتاد البقاء في القيادة.وخير دليل زعيم الاتحاد الاشتراكي الذي يتغنى بشعار الاشتراكية هي البديل الديمقراطية طبعنا الأصيل عن أي اشتراكية وديمقراطية يتحدث بعد أن أمسك بالحزب بأربع ولايات متتالية.وكذلك نبيل بن عبدالله حزب التقدم والاشتراكية الذي تنسى بأن الاشتراكية تداول وتناوب على السلطة.اما بن كيران الذي يعتبر نفسه الرجل الابدي والمنقذ لحزب العدالة والتنمية.
إن ماقام به أخنوش يسجد بأن قوة الحزب لاتكمن ببقاء الزعيم بل بديمقراطية داخل الحزب وإنتاج نخب جديدة.


Comments
0