أثار التصريح الأخيرة لهشام آيت منا، رئيس نادي الوداد الرياضي ونائب رئيس العصبة الاحترافية، موجة من الجدل والتساؤلات في الأوساط الكروية، بعد حديثه عن الكيفية التي أقنع بها الدولي المغربي حكيم زياش بالانضمام إلى الفريق الأحمر.
آيت منا كشف أن زياش توصل بعروض مالية مغرية، غير أنه نجح في إقناعه بحمل قميص الوداد مقابل مبلغ لا يتجاوز 25 في المائة من قيمة تلك العروض. لكن ما شدّ الانتباه أكثر، هو حديثه عن حاجة اللاعب إلى لقب جديد يضاف إلى خزائنه، في إشارة إلى لقب البطولة الاحترافية المغربية.
هذا التصريح، الذي ربما قصد به تحفيز اللاعب وإبراز طموح النادي، فتح في المقابل باب التأويلات على مصراعيه. فحين يصدر مثل هذا الكلام عن رئيس نادٍ يشغل أيضا منصب نائب رئيس العصبة الاحترافية، فإن الأمر يتجاوز مجرد خطاب تحفيزي، ليطرح تساؤلات حول الرسائل التي يحملها للرأي العام الكروي.
هل كان آيت منا يتحدث بثقة في قدرة فريقه على المنافسة والتتويج؟ أم أن الصياغة خانته فبدت وكأنها توحي بوجود ضمانات مسبقة؟ في كرة القدم، الطموح مشروع، لكن حساسية المناصب والمسؤوليات تفرض قدراً أكبر من الدقة في التصريحات، حتى لا تُفهم خارج سياقها أو تُستغل لإثارة الشكوك.
الوداد نادٍ كبير اعتاد المنافسة على الألقاب، وتاريخه يشهد بذلك، غير أن حسم مصير البطولات يظل دائماً رهيناً بما يحدث داخل المستطيل الأخضر، لا بما يُقال في التصريحات الإعلامية. لذلك يبقى الأجدر بالمسؤولين التحلي بالحذر في كلماتهم، حفاظاً على مصداقية المنافسة وصورة كرة القدم الوطنية.


Comments
0