أسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي شهدتها مجموعة من الجماعات الترابية بأقاليم جهة الشرق عن مؤشرات لافتة بخصوص تموقع الأحزاب السياسية، في سياق يتسم بإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية على المستوى المحلي.
فقد تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من الحفاظ على موقعه في الصدارة بعدد من الدوائر الانتخابية، مؤكداً استمرارية حضوره الميداني وقدرته على تعبئة الناخبين، وهو ما يعزز موقعه ضمن أبرز الفاعلين السياسيين بالجهة.
في المقابل، سجل حزب الاستقلال تراجعاً ، حيث لم ينجح في تحقيق النتائج التي كان يطمح إليها، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول فعالية هياكله التنظيمية واستراتيجيته الانتخابية على الصعيد المحلي.
وعلى صعيد آخر، برز حزب الحركة الشعبية كأحد أبرز المستفيدين من هذه الاستحقاقات، بعدما حقق حضوراً وازناً في عدد من الدوائر، خاصة بإقليم الدريوش، حيث استطاع تعزيز تموقعه وكسب ثقة فئات مهمة من الناخبين.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فلم يرق أداؤه إلى مستوى التطلعات، إذ اكتفى بنتائج محدودة، باستثناء ما حققه بجماعة سيدي بولنوار بإقليم وجدة، حيث ظفر بمقعدين، في حصيلة تبقى دون انتظارات قيادته وقواعده.
وتعكس هذه النتائج دينامية سياسية متجددة بجهة الشرق، كما تبرز تحولات في سلوك الناخبين وإعادة توزيع للأدوار بين مختلف الأحزاب، وهو ما قد تكون له انعكاسات مباشرة على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي.


Comments
0