اهتزت الرأي العام بمدينة مريرت، يومه الأربعاء، على وقع خبر أليم إثر غرق يافع في مقتبل العمر بمنطقة “تيقليت” السياحية، في حادث مأساوي حول نزهة شبابية إلى مأتم. فبالإضافة إلى ذويه وأقربائه، تكون الأسرة التعليمية بمريرت بدورها مودعة لأحد تلامذتها: أمين أفوغال، الذي يتابع دراسته في مستوى الأولى ثانوي بـ الثانوية التأهيلية أم الربيع، بعد أن ابتلعته مياه نهر أم الربيع على مستوى منطقة “تيقليت” (التابعة لجماعة أم الربيع).
الفقيد، الذي لم يتجاوز ربيعه الخامس عشر، كان قد قصد المنطقة رفقة زملائه هرباً من حرارة الجو، قبل أن يلقى حتفه غرقاً في إحدى النقط المائية الوعرة بالوادي.والضحية هو نجل أحد الفاعلين النقابيين المعروفين بـ مناجم جبل عوام، التي تستغلها شركة “تويسيت”، وهو ما أضفى صبغة من الأسى والحزن داخل الأوساط العمالية والنقابية بالمنطقة، بالنظر لما تحظى به عائلته من تقدير.وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية كافة جهودها، حيث تم انتشال جثة الفقيد ونقلها لمستودع الأموات وسط ذهول رفاقه وأقاربه الذين حجوا إلى عين المكان.
يأتي هذا الحادث المأساوي ليعيد طرح ملف سلامة المصطافين بالوديان الجبلية، خاصة مع بداية توافد الشباب على نهر أم الربيع، مما يستوجب الحذر الشديد من التيارات المائية المباغتة وتضاريس قعر النهر التي قد تكون فخاً للمسبحين غير المحترفين.
برقية تعزية ومواساة”يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي”بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة التلميذ أمين أفوغال. وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لوالد الفقيد وكافة أفراد عائلته الكبيرة والصغيرة، ولزملائه وأساتذته بالثانوية التأهيلية أم الربيع.نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.إنا لله وإنا إليه راجعون.


Comments
0