وسط حالة من القلق والاستياء المتزايد، وجهت ساكنة عدد من مدن جهة بني ملال خنيفرة، من بينها بني ملال، الفقيه بن صالح، قصبة تادلة، وسوق السبت أولاد النمة، نداءات واستغاثات إلى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة من أجل التدخل السريع والحد من تفاقم ظاهرة انتشار الحشرات السوداء الصغيرة التي غزت المنازل والأحياء بشكل غير مسبوق خلال اليومين الأخيرين.
وأكد عدد من المواطنين أن هذه الحشرات أصبحت منتشرة بكثافة داخل البيوت، وعلى الجدران، وبالقرب من الأضواء، ما تسبب في حالة من الانزعاج والخوف، خاصة لدى الأسر التي تضم أطفالا صغارا، وسط حديث متداول بين السكان حول إمكانية تسببها في الحساسية أو بعض المشاكل الصحية، في حين يرى آخرون أنها مجرد حشرات موسمية مرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.
ولم يقتصر تأثير هذه الحشرات على المنازل فقط، بل امتد ليشمل المحلات التجارية والبقالات ومحلات بيع المواد الغذائية بالتقسيط، حيث اشتكى عدد من التجار من الأضرار التي أصبحت تتسبب فيها هذه الحشرات، بعدما غزت السلع والمواد الغذائية المعروضة، ما يهدد سلامة بعض المنتوجات ويؤثر على ظروف التخزين والنظافة داخل المحلات، خاصة في ظل صعوبة السيطرة عليها بسبب أعدادها الكبيرة وانتشارها السريع.
وعبر السكان والتجار عن استيائهم من استمرار انتشار هذه الحشرات رغم استعمال المبيدات المنزلية، التي لم تنجح، حسب شهاداتهم، في القضاء عليها أو الحد من تكاثرها، الأمر الذي زاد من مخاوف الساكنة ودفعها للمطالبة بحملات رش وتعقيم واسعة بالأحياء والأسواق والمحلات المتضررة.
وطالبت الساكنة بضرورة تدخل السلطات الصحية والمصالح المختصة بشكل عاجل، من أجل معاينة الوضع ميدانيا، وتقديم توضيحات رسمية للرأي العام حول طبيعة هذه الحشرات ومدى خطورتها، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، وكذا حماية المحلات التجارية والمواد الغذائية من أي أضرار محتملة.
وفي الوقت الذي كانت فيه ساكنة الجهة منشغلة بارتفاع أسعار الأضاحي وترقب انخفاضها مع اقتراب عيد الأضحى، تحولت هذه الحشرات إلى حديث الشارع المحلي ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أصبحت تؤرق راحة المواطنين وتثير مخاوفهم في مختلف المدن والمراكز القروية بجهة بني ملال خنيفرة.


Comments
0