من المستفيد من 40 هكتاراً؟ ملف أراضٍ مخزنية يثير جدلاً واسعاً بسيدي قاسم | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أعمدة الرآي

من المستفيد من 40 هكتاراً؟ ملف أراضٍ مخزنية يثير جدلاً واسعاً بسيدي قاسم

IMG-20260610-WA0011

تحول ملف كراء 40 هكتاراً من الأراضي التابعة للأملاك المخزنية بدوار التعاونية الإصلاحية بجماعة زيرارة، إقليم سيدي قاسم، إلى قضية تثير الكثير من الجدل والاستياء وسط الساكنة المحلية، التي خرجت عن صمتها للتعبير عن رفضها لما وصفته بـ”إقصائها” من حق المشاركة والاستفادة من أراضٍ ظلت تستغلها لعقود طويلة._ وتضم التعاونية الإصلاحية دواوير 1 و2 و3، حيث يؤكد عدد من السكان أن هذه الأراضي كانت تشكل منذ سنة 1968 مصدر عيش لعشرات الأسر، وهو ما جعلهم يعتبرون أنفسهم أصحاب أولوية في أي عملية كراء أو استغلال قانوني لهذه المساحات الفلاحية._ ووفق تصريحات استقتها “أخبار الساعة”، فإن قرار تسليم الأرض إلى مكتري جديد من خارج الإقليم خلف موجة غضب واسعة، خاصة في ظل تساؤلات متزايدة حول المعايير التي اعتمدت في اختيار المستفيد، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في تدبير هذا الملف.وفي شهادة مثيرة، كشف أحد أبناء المنطقة، الذي شارك في عملية السمسرة الخاصة بكراء الأرض، أنه تقدم بمشروع فلاحي مماثل للمشروع الذي فاز به المستفيد، غير أنه فوجئ باختيار شخص آخر من خارج الإقليم، رغم استيفائه للشروط المطلوبة._ وأضاف المتحدث أنه لجأ إلى القضاء الإداري للطعن في مسطرة السمسرة، معتبراً أنها افتقرت إلى الشفافية اللازمة، كما قام بتبليغ مختلف الجهات المعنية، من بينها مصلحة الأملاك المخزنية بالرباط وسيدي قاسم، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، وعمالة سيدي قاسم، وقيادة زيرارة.وأكد المصدر ذاته أن سلوك المسطرة القضائية وإشعار الجهات المختصة كان من المفروض أن يفرض مزيداً من التريث في عملية التسليم إلى حين اتضاح الصورة القانونية، غير أن الأرض تم تسليمها للمكتري الجديد، وهو ما زاد من حدة الاحتقان داخل المنطقة._ وتطالب الساكنة اليوم بفتح تحقيق إداري في الملف رقم 2024/31، والكشف عن جميع المعطيات المرتبطة بعملية الكراء، مع تمكين الرأي العام المحلي من معرفة الظروف التي أحاطت بهذه العملية، خاصة وأن الأمر يتعلق بأراضٍ ارتبطت لعقود طويلة بالحياة اليومية لساكنة المنطقة._ ويبقى هذا الملف مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المختصة، التي تبقى وحدها المخول لها الرد على التساؤلات المثارة وتقديم الرواية الرسمية بشأن هذا الملف الذي بات حديث الرأي العام المحلي بجماعة زيرارة.كما تؤكد الساكنة أن هذه الأرض لا تحمل فقط قيمة فلاحية، بل تمثل جزءاً من ذاكرة المنطقة، إذ كان جزء منها يحتضن ملعباً لكرة القدم خلال ثمانينيات القرن الماضي، شكل متنفساً لشباب الدواوير المجاورة وفضاءً للأنشطة الرياضية والاجتماعية، ما زاد من ارتباط السكان بها عبر الأجيال.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث