في خطوة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات لدى ساكنة جليز، يستعد صاحب مطعم معروف بالمنطقة غداً لتنظيم احتفال بمناسبة حصوله على رخصة استغلال المشروبات الكحولية. هذا الحدث الذي كان يفترض أن يكون مناسبة تجارية عادية، تحول إلى موضوع نقاش واسع حول مدى قانونية التراخيص الممنوحة وطبيعة الاستغلال التجاري للمحل.وعلمت جريدة “مع الحدث” من مصادر مطلعة، أن التحضيرات جارية على قدم وساق لهذا الاحتفال، إلا أن عدداً من المراقبين والمهتمين بالشأن المحلي يطالبون بضرورة تدخل السلطات المختصة للتحقق من مدى مطابقة وضعية المطعم للمقتضيات القانونية المعمول بها، لاسيما تلك المتعلقة بقطاع التعمير وشروط استغلال المحلات التجارية التي تقدم خدمات من هذا النوع.وتتركز مخاوف الساكنة والفعاليات المحلية حول نقطتين أساسيتين:
أولاً: قانونية استغلال الرصيف العمومي بات واضحاً للعيان أن الأشغال المنجزة فوق الرصيف العمومي أمام المطعم المعني تثير الكثير من التساؤلات. فهل حصل صاحب المشروع على رخصة احتلال مؤقت للملك العام؟ وهل تتطابق مساحة الاستغلال الميداني مع ما تسمح به الوثائق الإدارية؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك ليصل إلى حد عرقلة حركة الراجلين في خرق سافر لقوانين التعمير؟
ثانياً: شروط الاستغلال والتراخيص بينما يتطلع المستثمرون إلى تعزيز الحركية الاقتصادية بالمنطقة، يبقى القانون فوق الجميع. إن منح رخصة لتقديم المشروبات الكحولية ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل يستوجب تدقيقاً صارماً في الوثائق المرتبطة بالمشروع، ومدى احترامه لدفتر التحملات الذي يفرض معايير محددة، سواء من حيث موقع المحل أو من حيث سلامة ومحيط استغلاله التجاري.إن الأنظار اليوم متجهة نحو السلطات الولائية والمحلية، والمصالح المختصة بالتعمير، من أجل تفعيل آليات المراقبة والوقوف ميدانياً على قانونية هذه الأشغال. فالمطلوب ليس عرقلة الاستثمار، بل ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة لمقتضيات التعمير أو استغلال الملك العام، ضماناً لحرمة القانون وتطبيقاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.وتعد جريدة “مع الحدث” قراءها بمتابعة تطورات هذا الملف، ومواكبة أي تدخلات قد تقوم بها الجهات المختصة في هذا الصدد، لنقل الحقيقة كما هي، وحماية الملك العام والحق في الهدوء والسكينة لساكنة المنطقة.


Comments
0