أثار اللاعب السنغالي بول فالير، مهاجم نهضة بركان، موجة واسعة من الاستياء بعد الحركة غير الأخلاقية التي قام بها عقب تسجيله هدف الفوز في مرمى الرجاء الرياضي، في لقطة تجاوزت حدود الاحتفال المشروع إلى سلوك مستفز لا ينسجم مع قيم الرياضة والاحتراف.
المباراة كانت منقولة مباشرة على شاشات التلفزيون، ما جعل المشهد يدخل إلى بيوت آلاف المغاربة من مختلف الأعمار والفئات، ممن يتابعون بشغف منافسات البطولة الوطنية. لذلك لم يكن مستغرباً أن تثير تلك الحركة ردود فعل غاضبة، خصوصاً أنها صدرت عن لاعب محترف يفترض أن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، وأن يمثل بلده بأفضل صورة ممكنة.
ما قام به فالير يعيد إلى الأذهان مشاهد سابقة صدرت عن بعض المنتخبات السنغالية في مواجهاتها أمام المغرب، سواء خلال نهائي كأس إفريقيا للأمم أو في نهائي كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، حيث طغت بعض التصرفات الاستفزازية على المشهد الرياضي، وأساءت إلى روح التنافس الشريف. ويبدو أن مهاجم نهضة بركان اختار أن يسير على النهج نفسه، متجاهلاً أن كرة القدم رسالة قبل أن تكون مجرد نتائج وأهداف.
لا أحد يعترض على فرحة اللاعب بتسجيل هدف حاسم، فذلك حق مشروع ومفهوم، لكن هناك فارقاً كبيراً بين الاحتفال بالإنجاز وبين توجيه إشارات أو القيام بحركات تستفز الجماهير وتسيء إلى صورة المنافسة الرياضية. فالاحترام المتبادل بين اللاعبين والجماهير يظل من أهم ركائز اللعبة، وأي خروج عن هذا الإطار يسيء لصاحبه قبل أن يسيء للآخرين.
ويبقى من الضروري أن تتعامل الجهات المختصة مع مثل هذه السلوكات بالحزم اللازم، حفاظاً على صورة البطولة الوطنية وترسيخاً لقيم الاحترام والروح الرياضية التي يفترض أن تسود الملاعب المغربية.


Comments
0