ها هي المدرسة العليا لعلم النفس بالدار البيضاء كعادتها، تتربع على عرش التميز وتقدم المبادرات الفائقة النجاح لتثبت ريادتها في دمج التكوين الأكاديمي بالمسؤولية الإنسانية والاجتماعية في حدث وصفه كل من حضره بأنه أروع من الرائع. وتستحق هذه المدرسة كل الثناء والتقدير على مجهوداتها الجبارة ورؤيتها المستقبلية، إذ يعكس توفير هذا الفضاء التكويني الالتزام التام بإعداد جيل من الأخصائيين النفسيين القادرين على العطاء الميداني، وترك بصمات إيجابية حقيقية وسط المجتمع.

وقد تجسدت هذه الرؤية في نشاط استثنائي نظمه نادي المتطوعين برئاسة مسؤولة النادي الاستاذة لمودي نادية، حيث شهد الحدث مشاركة فاعلة ومبهرة من طرف طلبة المدرسة العليا لعلم النفس المتطوعين الذين أبانوا عن حس إنساني راقٍ ومهنية عالية في استيعاب الآليات السيكولوجية لتنشيط ورشات داعمة لفائدة تلاميذ السلك الابتدائي الذين يواجهون صعوبات في التعلم أو يمتلكون احتياجات خاصة.
وقد تدفقت أنشطة الورشة في تسلسل بديع يجمع بين الأثر النفسي والمرح، من خلال برنامج تفاعلي مدروس بعناية بدأ بتطوير المهارات البدنية والتركيز العالي عبر أنشطة رمي الكرة والتنسيق الحركي، ليمر بسلاسة نحو تحفيز مهارات التواصل والتعبير من خلال ألعاب الكلمات واللغة، ثم تنمية الحس البيئي والابتكار الفني عبر الإبداع باستخدام المواد المعاد تدويرها.
واستمر هذا التناغم ليتناول تقوية التفكير النقدي وسرعة البديهة عبر الألعاب المشفرة والمنطق، تلاها تعزيز الثقة بالنفس والذكاء العاطفي بواسطة التعبير والتشخيص المسرحي، وصولاً إلى فتح آفاق الخيال الرحب لدى الأطفال من خلال متعة القراءة والقصص.
وتكمن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز الباهر في قدرته على تحويل المعارف النظرية إلى طاقة عملية مستدامة، فبفضل هذا التكوين المكثف أصبح طلبة المدرسة العليا لعلم النفس مؤهلين تماماً للنزول إلى الميدان ومرافقة الأطفال في مسيرتهم الدراسية، مما يضمن إعادة الأمل والثقة إلى نفسية كل تلميذ يطمح إلى النجاح والتفوق.


Comments
0