الاسم السياسي الصاعد يستقيل من التقدم والاشتراكية فاين الوجهة؟ | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

الاسم السياسي الصاعد يستقيل من التقدم والاشتراكية فاين الوجهة؟

FB_IMG_1781000903894

استقالات “اللحظة الأخيرة” بمولاي رشيد: هل هي إعادة تموقع انتخابي أم زلزال يضرب استقرار المجالس؟ في خطوة لم تكن مفاجئة للمتتبعين للشأن المحلي، أعلن “عبد الهادي تواتي جلاب”، مستشار بمقاطعة مولاي رشيد، عن استقالته الرسمية من كافة ارتباطاته الحزبية والتنظيمية. يأتي هذا القرار في ظل “موجة استقالات” متتالية تشهدها العديد من المجالس المنتخبة بالمملكة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دوافع هذه التحركات مع اقتراب العد التنازلي لاستحقاقات شتنبر 2026.عبد الهادي تواتي جلاب، في بلاغه للرأي العام، حاول صياغة استقالته بلغة “الوفاء للعهد” و”خدمة المصلحة العامة”، مؤكداً أن قراره جاء بعد مسار حافل بالعمل الميداني. ومع ذلك، يقرأ المراقبون في هذه الاستقالات الجماعية – التي تسبق المواعيد الانتخابية – نوعاً من “الفرز السياسي” الجديد، حيث يسعى العديد من المنتخبين إلى تحصين مواقعهم أو البحث عن “أوعية حزبية” أكثر جاذبية انتخابياً، بعيداً عن صراعات الولاءات التقليدية التي أنهكت بعض التنظيمات السياسية.سؤال جوهري يطرحه المواطن اليوم: هل هذا “الترحال السياسي المقنع” (الاستقالة ثم البحث عن بديل) يخدم الوطن؟* من وجهة نظر نقدية: يرى العديد من المتابعين أن استمرار “تفريغ” الأحزاب من نخبها قبل الانتخابات يضعف المؤسسات السياسية ويجعلها مجرد واجهات مؤقتة، مما يعزز أزمة الثقة لدى الناخب الذي يجد نفسه أمام وجوه “تغير جلدها الحزبي” دون تغيير في العقلية التدبيرية.* من وجهة نظر الباحثين عن التغيير: يعتبر البعض أن استقالة المنتخبين هي “حق دستوري” وضرورة لتصحيح المسارات التنظيمية التي أصبحت تعاني من الجمود أو “الاستبداد الداخلي”. فالمستشار حين يستقيل بحثاً عن إطار جديد، قد يكون ذلك رغبةً في العمل بمسؤولية أكبر لخدمة الساكنة بعيداً عن “إكراهات” الولاء الحزبي الذي لا يخدم المواطن.تأتي هذه الاستقالات في وقت حساس جداً، حيث تراهن الدولة على رفع نسبة المشاركة الانتخابية واستعادة ثقة المواطنين، خاصة الشباب. إن التنافس على استقطاب “الأعيان والمنتخبين” بين الأحزاب السياسية، رغم كونه جزءاً من اللعبة الديمقراطية، يظل سلاحاً ذا حدين؛ فإما أن يؤدي إلى “تجديد النخب” وتقديم بدائل حقيقية، أو أن يكرس نفس الوجوه في “حلّة جديدة”، مما قد يؤدي إلى نتائج انتخابية غير مرضية تطلعات الساكنة.في المحصلة، يبقى الاختبار الحقيقي لهؤلاء المستقيلين ليس في “الاستقالة” بحد ذاتها، بل في مدى قدرتهم على تحويل هذه التحركات إلى فعل سياسي ميداني يلامس هموم المواطن، ويضع مصلحة مقاطعة مولاي رشيد والمملكة فوق كل الحسابات الانتخابية الضيقة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث