شهد ملف تعطل جهاز التصوير المقطعي “السكانير” بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة تطورات إيجابية، من شأنها أن تفتح الباب أمام استئناف هذه الخدمة الحيوية في أقرب الآجال، بعد فترة من المعاناة عاشها عدد من المرضى الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للتنقل إلى مدن أخرى من أجل إجراء الفحوصات الضرورية.
وتفيد المعطيات الأولية المتداولة بشأن هذا الملف بأن السلطات الجهوية تفاعلت مع النداءات والمراسلات التي دعت إلى التعجيل بإيجاد حل لهذا الوضع، حيث جرى التواصل مع المصالح الصحية المختصة للوقوف على أسباب التأخر في إعادة تشغيل الجهاز وتحديد السبل الكفيلة بتجاوز الإشكالات المطروحة.
وبحسب التوضيحات المقدمة في هذا السياق، فإن التأخير لم يكن مرتبطًا بعطب تقني مستعصٍ، وإنما بإجراءات إدارية مرتبطة بملحق خاص بعقد الصيانة، ما استدعى اتخاذ بعض التدابير التنظيمية لتسوية الوضع القانوني والإداري المرتبط بعملية الإصلاح.
وقد أسفرت المشاورات والتنسيق بين مختلف المتدخلين عن توافق يروم استكمال الإجراءات المطلوبة في أقرب وقت ممكن، بما يسمح بإعادة تشغيل الجهاز واستئناف تقديم خدمات التشخيص لفائدة المرضى الذين يحتاجون إلى هذا النوع من الفحوصات الدقيقة.
وكان توقف جهاز “السكانير” قد خلّف أعباء إضافية على العديد من الأسر، خاصة الفئات الهشة، نتيجة اضطرار المرضى إلى تحمل تكاليف التنقل والعلاج خارج الإقليم، فضلاً عن ما رافق ذلك من ضغط نفسي وقلق مرتبط بتأخر المواعيد الطبية.
ويعكس هذا التفاعل أهمية الإنصات لانشغالات المواطنين وتسريع وتيرة معالجة القضايا المرتبطة بالخدمات الصحية الأساسية، باعتبارها حقًا أصيلًا يلامس الحياة اليومية للساكنة ويؤثر بشكل مباشر في جودة التكفل الطبي.
إن المؤشرات الإيجابية التي برزت في هذا الملف تبعث على التفاؤل، غير أن الرهان الحقيقي يظل في ترجمة الوعود والإجراءات المعلنة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. فتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات يمر عبر الاستجابة الفعالة للحاجيات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الولوج إلى خدمات صحية تحفظ الكرامة وتصون حق المرضى في العلاج داخل مجالهم الترابي، بما يرسخ ثقافة المسؤولية المشتركة ويجعل من صحة المواطن أولوية لا تحتمل
تأجيل.


Comments
0