شهدت أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لسيدي موسى لمهاية، التابعة لعمالة وجدة أنكاد، والمنعقدة يوم الاثنين 3 شتنير 2026، أجواء متوترة خلال مناقشة عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، بعدما تحوّل النقاش بين عدد من أعضاء المجلس إلى مشادات كلامية وسجال حاد
وأظهرت مشاهد مصورة من داخل الجلسة أجواء مشحونة، حيث ظهر أحد أعضاء المجلس وهو يقف حاملاً وثائق ومستندات، معبرًا عن اعتراضه على طريقة تدبير أشغال الجلسة، ولا سيما ما يتعلق بمنح الكلمة وتنظيم التداول بشأن النقاط المدرجة في جدول الأعمال، إلى جانب إثارته تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط القانونية والمسطرية المنظمة لعمل المجلس.
ورغم تدخل رئيس الجلسة وعدد من الأعضاء في محاولة لتهدئة الأجواء والدعوة إلى احترام النظام الداخلي وحصر النقاش في جدول الأعمال، استمر السجال لبعض الوقت، قبل أن تستعيد الجلسة مسارها.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة طبيعة العلاقة بين مكونات المجلس الجماعي، ومدى قدرتها على تدبير الاختلاف في وجهات النظر داخل المؤسسة المنتخبة، خصوصًا أن النقاش وتعدد المواقف يشكلان جزءًا طبيعيًا من الممارسة الديمقراطية، شريطة أن يظلا في إطار الاحترام والاحتكام إلى القانون والمساطر الجاري بها العمل.
فالمجلس الجماعي يمثل مؤسسة منتخبة يفترض أن تحتضن النقاش العمومي حول قضايا تدبير الشأن المحلي، وأن توفر فضاءً لتبادل الآراء ومناقشة الملفات المطروحة بما يخدم مصالح الساكنة. غير أن ارتفاع حدة التوتر والمشادات الكلامية قد يحوّل مسار النقاش من جوهر القضايا المطروحة إلى خلافات جانبية، بما قد يؤثر على أجواء العمل داخل المؤسسة.
وتكتسي هذه النقاشات أهمية خاصة في ظل انتظارات ساكنة سيدي موسى لمهاية بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية والخدمات الأساسية والمشاريع ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطنين، وهي ملفات تتطلب، إلى جانب الاختلاف في وجهات النظر، قدرًا من التنسيق والمسؤولية في تدبير الشأن المحلي.
وتطرح أجواء الدورة الاستثنائية تساؤلات حول قدرة مختلف مكونات المجلس على تجاوز نقاط الخلاف، وتعزيز الحوار المؤسساتي، بما يضمن استمرار أشغال المجلس في ظروف تسمح بمناقشة الملفات واتخاذ القرارات وفق الضوابط القانونية والتنظيمية.
وبالنسبة للساكنة، فإن الرهان لا يرتبط فقط بما يجري داخل قاعة الاجتماعات، وإنما بما يمكن أن يترجم إلى قرارات ومشاريع وخدمات تستجيب للحاجيات المحلية. أما الاختلاف السياسي والمؤسساتي، فيبقى جزءًا من العمل المنتخب، متى تمت إدارته بالحوار والحجة والاحتكام إلى القانون، بما يحافظ على سير المؤسسة ويضع المصلحة العامة في صدارة الأولويات.


Comments
0