دخلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مرحلة جديدة من تنظيم اختصاصاتها، من خلال إحداث مصلحة إدارية متخصصة تُعنى بدعم تدريس اللغتين العربية والأمازيغية، إلى جانب الثقافة المغربية وتاريخ وجغرافيا المملكة، بالخارج وداخل المؤسسات التابعة للبعثات الأجنبية بالمغرب.
ويأتي ذلك بموجب قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 1275.26، الصادر في 4 يونيو 2026، بشأن إحداث الأقسام والمصالح التابعة للإدارة المركزية للوزارة وتحديد اختصاصاتها، والذي نُشر في العدد 7541 من الجريدة الرسمية بتاريخ 7 شتنبر 2026.
وبمقتضى القرار، أُحدثت ضمن قسم التعاون والشراكات مصلحة تحمل اسم: «مصلحة دعم تدريس اللغتين العربية والأمازيغية وتاريخ وجغرافيا المغرب بالخارج وبالبعثات الأجنبية».
وتتولى هذه البنية الجديدة، في إطار اختصاصات قسم التعاون والشراكات، تتبع ومواكبة ودعم برامج تدريس العربية والأمازيغية والثقافة المغربية، فضلاً عن تاريخ وجغرافيا المغرب، سواء داخل المؤسسات التعليمية التابعة للبعثات الأجنبية بالمملكة، أو لفائدة المغاربة المقيمين خارج البلاد.
ولا تقتصر مهام القسم على هذا الجانب، إذ تشمل أيضاً إعداد وتتبع تنفيذ الاتفاقيات والأنشطة الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف والتفاوض بشأنها، فضلاً عن تدبير برامج التبادل الدولي والمنح، ومواكبة اندماج المتعلمين الأجانب، بتنسيق مع القطاعات والجهات المعنية.
كما يندرج ضمن اختصاصاته العمل على تطوير الشراكات الوطنية والدولية في مجال التربية والتكوين، ودعم البنيات المركزية للوزارة في هذا المجال، إلى جانب مواكبة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في ما يرتبط بالشراكات والتعاون الدولي.
ويكتسي إحداث هذه المصلحة أهمية خاصة من الناحية التنظيمية، لكونه يخصص إطاراً إدارياً واضحاً لمواكبة برامج تعليم اللغتين العربية والأمازيغية والثقافة المغربية خارج التراب الوطني، فضلاً عن دعم حضور هذه المكونات داخل المؤسسات التابعة للبعثات الأجنبية بالمغرب.
ويأتي القرار في سياق إعادة هيكلة وتنظيم اختصاصات الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية، بما يهدف إلى توزيع المهام بشكل أكثر تخصصاً، وتعزيز آليات التعاون والشراكات في المجال التربوي، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
وبالنسبة للأمازيغية، فإن إدراجها صراحة ضمن تسمية المصلحة واختصاصاتها يشكل معطى مؤسساتياً لافتاً، خاصة أن القرار لا يحصر المهمة في تدريس اللغة، بل يربطها أيضاً بالثقافة المغربية وببرامج موجهة إلى المقيمين بالخارج والمؤسسات التابعة للبعثات الأجنبية، غير أنه لم يُفصح في الخبر عن تفاصيل التنفيذ أو حجم البرامج.


Comments
0