من صناعة مجد الكرة إلى صناعة أمل المواطن.. فوزي لقجع أمام أصعب مباراة خارج المستطيل الأخضر | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

من صناعة مجد الكرة إلى صناعة أمل المواطن.. فوزي لقجع أمام أصعب مباراة خارج المستطيل الأخضر

Screenshot_2026_0924_103415

لم يعد اسم السيد فوزي لقجع مرتبطاً فقط بكرة القدم والإنجازات الرياضية التي وضعت المغرب في واجهة المشهد الكروي الدولي، بل أصبح اليوم أحد الأسماء التي تثير نقاشاً واسعاً حول القدرة على تحويل منطق الإنجاز والتخطيط الذي ميّز القطاع الرياضي إلى مشاريع وبرامج تستجيب لانتظارات المواطنين في حياتهم اليومية.

فخلال السنوات الأخيرة، نجح المغرب في تحقيق قفزات نوعية على المستوى الرياضي، سواء من خلال النتائج التاريخية للمنتخب الوطني، أو عبر تطوير البنيات التحتية الرياضية، أو من خلال تعزيز الحضور المغربي داخل المؤسسات الرياضية القارية والدولية. وهي إنجازات جعلت اسم فوزي لقجع يرتبط لدى جزء من الرأي العام بصورة المسؤول الذي يراهن على التخطيط والنتائج بدل الاكتفاء بالشعارات.

غير أن التحدي الأكبر لا يكمن في الملاعب أو المنافسات الرياضية، بل في الملفات المرتبطة مباشرة بانشغالات المواطنين اليومية؛ من فرص الشغل وتحسين الخدمات العمومية وتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية التي تلامس حياة الأسر المغربية. وفي خضم النقاش السياسي المتجدد، يطرح متابعون سؤالاً محورياً: هل يمكن نقل نموذج التدبير الذي ساهم في تحقيق مكاسب رياضية بارزة إلى مجالات أخرى أكثر ارتباطاً بالواقع المعيشي للمواطن؟ وهل تكفي تجربة النجاح في قطاع معين لإقناع المواطنين بإمكانية تحقيق نتائج مماثلة في ملفات أكثر تعقيداً وتشابكاً؟ العديد من المراقبين يعتبرون أن المرحلة المقبلة لن تُقاس بعدد الوعود المعلنة، بل بمدى القدرة على تقديم حلول عملية وقابلة للقياس. فالمواطن الذي احتفل بإنجازات المنتخب الوطني، ينتظر اليوم إنجازات مماثلة في مجالات التشغيل والصحة والتعليم والنقل والخدمات الأساسية.

وبين رصيد الإنجازات الرياضية من جهة، وحجم الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية من جهة أخرى، يجد فوزي لقجع نفسه أمام معادلة دقيقة عنوانها الانتقال من منطق تحقيق الأهداف داخل المستطيل الأخضر إلى منطق تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

فالرهان الحقيقي لم يعد فقط صناعة الانتصارات في الملاعب، بل تحويل ثقافة الإنجاز والتخطيط والمتابعة إلى واقع ينعكس على التنمية وجودة الحياة.

وهنا تحديداً تبدأ المسافة بين ما يُقال وما يُنجز… وبين برنامج يُكتب على الورق، ومطالب مواطن ينتظر أن يلمس أثره في الشارع والبيت والمدرسة والمستشفى ومكان العمل.

فهل تنجح «وصفة الإنجاز» التي صنعت لحظات مغربية استثنائية في الملاعب، عندما تنتقل إلى امتحان أصعب بكثير: امتحان المواطن؟ذلك ما ستكشفه الأيام… لأن المواطن في نهاية المطاف لا يصوّت للوعود بل يراقب النتائج.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث