السياسة الثقافيةوتاثيرها على الصناعة الثقافية الإبداعية بالمغربالواقع وآفاق التغيير | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أعمدة الرآي

السياسة الثقافيةوتاثيرها على الصناعة الثقافية الإبداعية بالمغربالواقع وآفاق التغيير

IMG_20261011_133209


بقلم : محمد الغياط باحث في الاعلام والصناعة الثقافية
الملاحظ اننا نعيش الان اشكاليات اقتصاديات الثقافة ومعطياتها وحدودها .
فما الابداع الحقيقي الذي ننتظره كمغاربة في اطار الذكاء الاصطناعي والرقمنة ؟
وفي اي اطار سيتم انتاج وتوزيع ودعم واستغلال السلع الثقافة الابداعية ؟
وكيف يتم توزيع ميزانية وزارة الثقافة ؟
ومن المستفيد الأكبر؟
وماهي النتائج المحقق من الدعم الثقافي ؟
لاشك انه من خصائص اقتصاديات الثقافة انها تبرز طبيعتها من خلال ازدواجية اقتصاديات خلق الثروة وخلق مناصب الشغل وكذلك انتاج القيم ، ونشر الإبداع
اذا المسالة تتعلق بتقاطع جدلي مابين الاقتصاد والثقافة ..
فكيف يتم جعل الابداع والابتكار في قلب الانتاج الاقتصادي في انتظار مشاريع وأسواق للعرض والطلب والربح والاستثمار ؟
وكيف يمكن حماية حقوق التاليف وحماية حقوق المستهلك لخدمة صناعة ثقافية إبداعيةفي المغرب ؟
هل نحن مع اعتبار المنتجات الثقافية منتجات تجارية تخضع لمنطق السوق كما هو الشان في وجهة النظر الأمريكية للصناعة الثقافية الابداعية ؟
اذا كان كذلك يجب تشجيع انشاء مقاولات ثقافية والتوجه نحو التخصص و الاحترافية وتكوين موارد بشرية متخصصة .
أما إذا كنا من الداعمين لترسيخ الثقافة الشعبية فهذا أمر اخر
أن الأمر يتطلب سياسة حكومية واضحة المعالم من الحكومة الحالية
لسنا ضد الاستثمار ونشر الثقافة ودعم الفن والفنانين ، ولكننا ضد الاستغلال لميزانية عمومية بهذا الشكل العشوائي وتكرار نفس المسلسلات كما يقع في شهر رمضان لغرض سوى السكن في التلفزة المغربية مثلا….
اعتقد ان الوضع يبين ان الرابح مع الحكومة هو القطاع الخاص الذي يتولى شركات المناولة والخدمات الفنية في التلفزة في السينما وايضا في الكتاب لوبي الناشرين وأصحاب راس المال هم المستفيد الوحيد في الانتاج على حساب الميزانية العمومية ….
في الدعم السينمائي في المغرب لاتتعدي ميزانية فيلم 102مليون سنتيم في حدود
في مجال النشر والكتاب ضعف في صناعة الكتاب حيث بلغ اصدار مامجموعه 2400 كتاب في سنة 2015 وفي سنة 2022 بلغ عدد الكتب الصادرة 5300 كتاب
اما قطاع الطباعة والنشر فقد حقق سنة 2013 ما يقارب 3مليار درهم ، علما ان وزارة الثقافة دعمت نشر الكتاب والمعارض بلمبغ 10مليون درهم سنة 2014
هذا الدعم لتنظيم المعرض الدولي للنشر والكتاب والمعارض الجهوية للكتاب والنشر و كلها دعم مخصص للقطاع الخاص .
وحسب معطيات وزارة التجارة والصناعة فان المطابع ودور النشر الى حدود 2013 وصل عددها 504وحدة
فقطاع الكتاب والنشر يعاني من تعدد المتدخلين ومن عدم عدم احترام تطبيق قانون حقوق المؤلف .
المغرب يتوفر على بنيات متفاوتة الحجم والنوعية تهم القطاعات العمومية في مايسمى اقتصاديات الثقافة والصناعة الثقافية الإبداعية من سينما ومسرح وانتاج سمعي بصري تلفزيون وموسيقى وفنون تشكيلةومعارض للكتاب ومهرجانات وغير ها
ولاشك ان وجود تمويلات عمومية في غياب سياسة ثقافية واعلامية من شأنه ان يسبب هدرا كبيرا للمال العام
فقد نجد مثلا دعم الكتاب موجه من طرف قطاع الثقافة للناشرين المعروفين بينما الكاتب المغربي المفكر والمبدع للرواية والقصة والديوان الشعري والاصناف الأدبية الأخرى مقهور و يعد أضعف حلقة في انتاج الكتاب المغربي وبعده يأتى دور الطباعة ولكن بالمقابل يحصد الغلة الناشرون الكبار يتوزعون على خط فاس البيضاء…..
في مجال الاعلام العمومي السمعي البصري ميزانية ضخمة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون المغربي .
والصحف الحزبية الورقية والالكترونية تستنزف ميزانية من الدعم١..
يجب فتح المجال ا مام القطاع الخاص واللجوء الي الخوصصة للاستثمار في الاعلام والصناعة الثقافية بالمغرب
مادامت الميزانية العامة للدولة المخصصة لهذا القطاع ضعيفة والنصيب الاكبر فيها موجه لتغطية نفقات المستخدمين والتجهيز
المطلوب هو تشجيع من الدولة لتقوية مسلسل اقتصاديات الثقافة الابداعية وهذا لن ياتي الا في اطار ارادة سياسية عمومية للنهوض بالشان الثقافي لحل معادلة الابداع ومقتضيات تدبير الشان الثقافي الابداعي والانتاج والتوزيع وخلق التوازن بين العرض والطلب للنهوض بالصناعة الثقافية الابداعية و كفانا من استغلال المال العام في التفاهات وارضاء الخواطر …..
محمد الغياط باحث في الاعلام والصناعة الثقافية

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث