يعيش إقليم تاونات، خلال الأيام الأخيرة، على وقع تعبئة ميدانية شاملة، لمواجهة مخلفات التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها عدد من المناطق، وما نتج عنها من أضرار همّت البنيات التحتية والمسالك الطرقية، إلى جانب تهديدها لسلامة الساكنة بعدد من الدواوير والجماعات القروية.
وفي هذا الإطار، وبناءً على النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية، انعقد اجتماع موسّع للجنة الإقليمية لليقظة، يوم الاثنين 02 فبراير 2026، تحت رئاسة عامل إقليم تاونات، وبحضور ممثلي السلطات المحلية والمصالح الأمنية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي قطاعات التجهيز والنقل واللوجستيك والصحة والحماية الاجتماعية والتربية الوطنية، إضافة إلى باقي المتدخلين.
وخلال هذا الاجتماع، جرى تقييم الوضعية الميدانية والوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بعدد من المسالك الطرقية والمنشآت، نتيجة انجراف التربة وارتفاع منسوب المياه، مع التأكيد على ضرورة تفعيل التدخلات الاستباقية، وتنسيق الجهود بين مختلف المصالح المعنية، حمايةً لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وعلى المستوى الميداني، واصل عامل الإقليم زياراته التفقدية لعدد من المناطق المهددة بالفيضانات أو بانجراف التربة، قصد تتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة الإقليمية، والاطلاع عن قرب على عمليات الدعم والمساندة المقدمة للساكنة المتضررة، وكذا فتح المسالك الطرقية المتضررة في أقرب الآجال.
وفي هذا السياق، تم فتح وإصلاح عدد من المقاطع الطرقية المتضررة، من بينها الطريق الجهوية رقم 503 الرابطة بين جماعتي عين مديونة وبوعادل، والطريق الإقليمية رقم 510 الرابطة بين جماعتي بني وليد وظهر السوق، بعد تدخل المصالح المختصة لإزالة الأوحال والأتربة المتراكمة وإعادة حركة السير إلى وضعها الطبيعي.
كما شملت التدخلات إصلاح عدد من المسالك غير المعبدة، وربط دواوير معزولة بالشبكة الطرقية، إضافة إلى معالجة أعطاب في شبكة الكهرباء بعدد من المناطق القروية، لضمان تزويد الساكنة بالطاقة الكهربائية في ظروف آمنة.
وعلى مستوى حماية الساكنة، تم اتخاذ إجراءات احترازية شملت إجلاء عدد من الأسر القاطنة بمنازل مهددة بالانهيار أو الغمر بالمياه، وتوفير أماكن آمنة لإيوائها، وذلك بتنسيق بين السلطات المحلية والقوات المساعدة والمصالح الأمنية والوقاية المدنية.
كما أشرفت السلطات المحلية، بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية والتجهيز والنقل، على عمليات تفريغ المياه من عدد من المنازل التي غمرتها التساقطات المطرية، خاصة بجماعة عين عائشة، في إطار التدخلات الاستعجالية الرامية إلى الحد من الأضرار.
وتؤكد السلطات الإقليمية بتاونات أنها تواصل تتبع الوضع عن كثب، مع إبقاء اللجنة الإقليمية لليقظة في حالة انعقاد دائم، استعدادًا لأي طارئ محتمل، داعية الساكنة إلى توخي الحيطة والحذر، والالتزام بتوجيهات السلطات المختصة، حفاظًا على سلامتهم.






Comments
0