اعتزال جماعي لقيادات بارزة بـ”الأحرار” في الرباط يثير تساؤلات حول رهانات المرحلة الانتخابية المقبلة | m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

اعتزال جماعي لقيادات بارزة بـ”الأحرار” في الرباط يثير تساؤلات حول رهانات المرحلة الانتخابية المقبلة

مع الحدث ma3alhadet

أعلنت مجموعة بارزة من المنتخبين والقيادات المحلية، يتقدمهم عمدة مدينة الرباط السيدة فتيحة المودني ورئيس مجلس مقاطعة السويسي، السيد عادل الأتراسي، في خطوة لافتة وغير مسبوقة، قرارهم “النهائي والرسمي” باعتزال العمل السياسي والانتخابي من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.

وجاء هذا التطور النوعي في توقيت سياسي دقيق للغاية، إذ تزامن الإعلان الجماعي مع شروع الحزب في الكشف عن لوائح مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة بالعاصمة الرباط، وسط تأكيدات متطابقة من مصادر متعددة على أن لائحة مرشحي الحزب المعلنة لم تضم أيًا من الأسماء الموقعة على وثيقة الاعتزال.

أرجع الموقعون، وهم ثُـمانية من أبرز المنتخبين يشغلون مناصب قيادية حساسة بالعاصمة، قرارهم الذي حمل عنوانًا واحدًا هو “اعتزال”، إلى “نقاش مستفيض ودراسة متأنية وتقييم موضوعي لسنوات من النضال والعمل الميداني والجماعي”.

كما أوضحوا في وثيقة الاعتزال أن القرار “المؤلم والصعب” جاء نتيجة “اعتبارات موضوعية” قُدمت سابقًا للأمانة الحزبية والسياسية والانتخابية، أدت بحسب ما ورد إلى “تقييد تأدية الأمانة الحزبية والسياسية والانتخابية على الوجه المطلوب في الظروف الحالية”.

على صعيد متصل، كشفت معطيات وتفاصيل دقيقة حصلت عليها منصات إخبارية متطابقة بوجود خلفية جوهرية تتمحور حول “صراع تزكيات” حاد، حيث ذُكر أن قيادة الحزب رفضت طلب تزكية عمدة المدينة للترشح في اللائحة الجهوية، كما حسمت تزكية دائرة شالة لصالح مرشح آخر هو علاء البحراوي، متجاوزة بذلك رئيس مجلس مقاطعة السويسي.

في بادرة لافتة أخرى تعكس وعيًا بالمصلحة العامة للمواطنين، شدد الموقعون على أن خطوة الاعتزال لا تعني انسحابهم الكامل من الواجب الخدماتي تجاه المواطنين، إذ أكدوا استمرار التزامهم بالدفاع عن مصالح ساكنة مقاطعة السويسي والعاصمة الرباط، وأداء مهامهم التدبيرية المعهودة إليهم إلى غاية نهاية الولاية الانتدابية الحالية حفاظًا على الصالح العام للمواطنين.

في سياق متصل، تسود حالة من الترقب في الأوساط السياسية المحلية رد فعل قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار ومدى تأثير هذه الخطوة الجماعية على استقرار التنظيم الحزبي في العاصمة، خاصة في ظل سكوت الجهات المسؤولة عن التعقيب الرسمي على التطورات.

يبقى السؤال الأعمق مطروحًا أمام متابعي الشأن السياسي: هل هذه التطورات مجرد “حركة داخلية عادية” في تاريخ حزب كبير؟ أم أنها تشكل مؤشرًا على تحول أوسع في علاقة النخب التدبيرية بالبنى الحزبية التقليدية؟ الأكيد أن هذه التطورات تفتح الباب أمام نقاش مستنير وشفاف حول جوهر العملية الديمقراطية والحاجة إلى حوار مؤسساتي يضمن احتواء مثل هذه الصدمات الداخلية، ويطور آليات الترشيح والتزكية بعيدًا عن المزاجية وتهميش الطاقات الميدانية التي صنعت النتائج الانتخابية لمناطق بأكملها.

هذا، وسنواصل متابعة الملف لحظة بلحظة، وسنزود الرأي العام بأي معطيات رسمية أو مستجدات جوهرية ترد إلينا في هذا الشأن، حفاظا على حق المواطن المغربي في معرفة كامل الحقيقة.

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث