عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية صبيحة يوم الإثنين 29يونيواجتماعه العادي برئاسة الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، خصصه لتدارس مستجدات الوضع السياسي والتنظيمي بالمملكة، في ظل الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأعرب المكتب السياسي عن استغرابه مما وصفه بتنامي الإشاعات والتكهنات التي تروج لحسم اسم رئيس الحكومة المقبل قبل إجراء الانتخابات، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل محاولة للتأثير على الرأي العام واستباق الإرادة الشعبية، ومشدداً على أن تعيين رئيس الحكومة يبقى اختصاصاً دستورياً حصرياً لجلالة الملك عقب الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للاقتراع.
وفي تقييمه للحصيلة الحكومية، انتقد الحزب ما اعتبره فشلاً في الوفاء بالالتزامات الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى استمرار تدهور القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر والهشاشة، مقابل استفادة فئات محدودة من الامتيازات والريع، في وقت يتطلع فيه المغاربة إلى بدائل سياسية قادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
كما نوه المكتب السياسي بالمقاربة التشاركية المعتمدة في إعداد الاستحقاقات المقبلة، معبراً عن أمله في أن تشكل هذه الانتخابات محطة لتعزيز المسار الديمقراطي وتحصينه من مختلف أشكال التلاعب والإفساد الانتخابي.
ودعا الاتحاد الاشتراكي إلى دمقرطة المعلومة والتصدي للتضليل الإعلامي، وضمان ولوج جميع الأحزاب السياسية إلى الفضاء العمومي والإعلام والموارد العمومية على قدم المساواة، بما يكرس منافسة سياسية شريفة قائمة على البرامج والتصورات لا على الإشاعات والحملات الموجهة.
وفي السياق ذاته، طالب الحزب رئيس الحكومة بوقف كل أشكال توظيف وسائل الدولة وإمكانات الجماعات الترابية في الحملات الانتخابية، حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
واختتم المكتب السياسي أشغاله بالمصادقة بالإجماع على المسطرة الداخلية الخاصة بتدبير الترشيحات في اللوائح الجهوية، موجهاً نداءً إلى مناضلات ومناضلي الحزب لمواصلة التعبئة ورص الصفوف استعداداً للاستحقاقات المقبلة.


Comments
0