مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تتجه الأنظار إلى شباب منطقة سيدي معروف أولاد حدو، الفئة الأكبر والأكثر حيوية بالمنطقة، والتي تُعد مفتاحاً لأي تحول سياسي وتنموي حقيقي. فهل هذا الشباب مستعد لخوض غمار الانتخابات والدفاع عن قضايا المواطنين، والمساهمة في دفع عجلة التنمية المستدامة بالمنطقة؟
يشهد شباب سيدي معروف أولاد حدو يومياً تحديات متعددة، تتراوح بين البطالة، وضعف فرص العمل، ونقص البنيات التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل مشاركتهم السياسية أكثر ضرورة من أي وقت مضى. فالشباب، الذين عايشوا مباشرة تأثير السياسات المحلية على حياتهم اليومية، هم الأقدر على طرح حلول مبتكرة تستجيب لحاجيات الساكنة.
ورغم ذلك، يظل الحضور الفعلي للشباب في المؤسسات المنتخبة محدوداً، نتيجة العزوف السياسي، وفقدان الثقة في جدوى المشاركة، وهو ما يحتم تضافر جهود جميع الفاعلين، سواء مؤسسات الدولة أو الأحزاب السياسية أو المجتمع المدني، لإشراك الشباب بشكل فعال، وتوفير البيئة المناسبة لترشيحهم وتحمل المسؤولية.
الانتخابات المقبلة تشكل فرصة ذهبية لشباب سيدي معروف أولاد حدو، ليس فقط للتواجد في مراكز القرار، بل للمساهمة في صياغة برامج تنموية واقعية تضمن التنمية المستدامة، وتحسين الخدمات، وتحرير الملك العمومي، وتفعيل المشاريع الاجتماعية والاقتصادية التي تلبي حاجيات المواطنين.
وفي هذا السياق، يصبح إشراك الشباب في العملية الانتخابية والقرار المحلي مسألة حاسمة لنجاح أي خطة تنموية. فالشباب ليسوا مجرد مراقبين أو ناخبين، بل هم عناصر فاعلة قادرة على إحداث تغييرات حقيقية، من خلال الترافع المستمر، والابتكار في الحلول، والمثابرة على متابعة تنفيذ المشاريع التي تخدم المصلحة العامة.
يبقى السؤال المطروح اليوم هل سيخطو شباب سيدي معروف أولاد حدو خطوة جريئة نحو المشاركة السياسية الفاعلة، أم ستظل المنطقة تنتظر مبادرات خارجية لتحقيق ما يمكن أن يكون من صلاحياتهم وقدراتهم؟


Comments
0