رغم موجات البرد القارس وتساقط الثلوج… القافلة الطبية تواصل شق طريقها نحو ساكنة جبال بني ملال - m3aalhadet مع الحدث
قالب مع الحدث |أخبار 24 ساعة

رغم موجات البرد القارس وتساقط الثلوج… القافلة الطبية تواصل شق طريقها نحو ساكنة جبال بني ملال

IMG-20260117-WA0140

في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الهادفة إلى تعزيز العدالة الصحية وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة القروية والجبلية، تواصل الجمعية الجهوية لدعم الصحة بجهة بني ملال–خنيفرة، بشراكة مع مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية ببني ملال واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات لفائدة المناطق النائية بإقليم بني ملال.

 

ويأتي هذا الخروج الميداني في إطار القافلة الطبية السادسة ضمن هذا البرنامج المتواصل، حيث شدّت الرحال نحو منطقة واو رغوت، إحدى المناطق الجبلية التي تعاني من صعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة خلال فترات البرد القارس. وقد واجه الطاقم الطبي واللوجستي تحديات كبيرة تمثلت في تساقط كثيف للثلوج وانقطاع بعض المسالك الطرقية، ما استدعى تدخل السلطات المحلية لفتح الطريق وتأمين مرور القافلة، وهو ما مكّن من إنجاح هذه المبادرة الإنسانية في ظروف صعبة.

مرّت هذه المحطة في أجواء إنسانية وحماسية، عبّر خلالها سكان المنطقة عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة الصحية، التي أعادت الأمل لساكنة تعاني من العزلة وبعد المراكز الصحية، كما عبّر عدد منهم عن دعائهم الصادق لجلالة الملك محمد السادس نصره الله بالشفاء العاجل، تقديرًا للمجهودات المبذولة في خدمة المواطنين.

وعرفت القافلة مرافقة ميدانية رسمية من طرف السيد عبد الرحمان جابر، رئيس قسم الشؤون الاجتماعية بولاية بني ملال–خنيفرة وعضو اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، في إطار تتبع سير القافلة والوقوف على ظروف تنزيلها ميدانيًا، وتمثيلًا ونِيابةً عن والي جهة بني ملال–خنيفرة.

وعلى المستوى الصحي، أسفرت هذه القافلة عن تشخيص حالات مرتبطة بسرطان عنق الرحم، حيث تم تسجيل تسع حالات مشتبه فيها، إضافة إلى إحدى عشر حالة ذات تشخيص إيجابي أولي. وسيتم، بتنسيق مع السلطات المحلية واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، توجيه المعنيات إلى المركز المرجعي لتشخيص سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم(الرميلة) ببني ملال، من أجل تأكيد التشخيص لدى الأطباء المختصين وضمان المتابعة الطبية اللازمة.

وتؤكد الجمعية أن تنظيم هذه القوافل يندرج ضمن رؤية متواصلة تروم فك العزلة الصحية وتقريب العلاج من الساكنة القروية والجبلية، عبر تدخلات ميدانية منتظمة تعتمد على العمل التطوعي والتنسيق المؤسساتي، بما يعكس روح التضامن ويجسد أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها المناطق الجبلية، حيث تبرز من جديد الأدوار المحورية التي تضطلع بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركاؤها في حماية الفئات الهشة وتعزيز العدالة المجالية، مؤكدين أن العمل الجمعوي الجاد، حين يحظى بالدعم والتنسيق، قادر على بلوغ المناطق الأكثر عزلة وصناعة أثر إنساني حقيقي.

وتؤكد هذه الشراكة أيضًا أن العمل الجمعوي الجاد، حين يقترن بالدعم المؤسساتي والتنسيق القطاعي، قادر على بلوغ المناطق الأكثر هشاشة وتحقيق أثر صحي وإنساني ملموس. كما تبرز التجربة الدور الريادي للجمعية الجهوية لدعم الصحة بني ملال–خنيفرة كفاعل جمعوي متخصص، يشتغل بروح التطوع والمسؤولية، ويساهم بفعالية في تنزيل السياسات العمومية الصحية على المستوى الترابي.

 

 

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of m3aalhadet مع الحدث